الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 186 / داخلي 183 من 639

[صفحة 186]

تعتدي خمسة و أربعين يوما، و قال بعضهم: حيضة».


أقول: قوله «و قال بعضهم» إما من كلام صاحب الكافي أو من أحد الرواة للخبر.


و روى الطبرسي أبو منصور أحمد بن أبي طالب في كتاب الاحتجاج (1) عن محمد ابن عبد الله بن جعفر الحميري عن صاحب الزمان (صلوات الله عليه) أنه كتب إليه في رجل تزوج امرأة بشيء معلوم إلى وقت معلوم، و بقي له عليها وقت فجعلها في حل مما بقي له عليها، و قد كانت طمثت قبل أن يجعلها في حل من أيامها بثلاثة أيام، أ يجوز أن يتزوجها رجل آخر بشيء معلوم إلى وقت معلوم عند طهرها من هذه الحيضة، أو يستقبل بها حيضة أخرى؟ فأجاب (عليه السلام): يستقبل بها حيضة غير تلك الحيضة، لأن أقل العدة حيضة و طهرة تامة. و في بعض النسخ «و طهارة».


و هذه الرواية أيضا ظاهرة في هذا القول، و المعنى في قوله «لأن أقل العدة.


إلى آخره» أن العدة عبارة عن حيضة كاملة حتى تطهر منها.


و (ثالثها) أنها حيضة و نصف، و هو مذهب الصدوق في المقنع حيث قال: و إذا تزوج الرجل امرأة متعة ثم مات عنها فعليها أن تعتد أربعة أشهر و عشرة أيام، و إذا انقضت أيامها و هو حي فحيضة و نصف مثل ما يجب على الأمة، و إن مكثت عنده أياما فعليها أن تحد و إن كانت عنده يوما أو يومين أو ساعة من النهار فتعتد و لا تحد، انتهى.


و هو مضمون ما رواه


في الفقيه (2) في الصحيح عن صفوان عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المرأة يتزوجها الرجل متعة ثم يتوفى عنها هل عليها العدة؟ قال: تعتد أربعة أشهر و عشرا، فإذا انقضت أيامها و هو حي فحيضة و نصف مثل ما يجب على الأمة قال: قلت: فتحد؟ قال: فقال: نعم إذا مكثت


(1) الاحتجاج ج 2 ص 311، الوسائل ج 14 ص 474 ح 7.

(2) الفقيه ج 3 ص 296 ح 24، التهذيب ج 8 ص 157 ح 143 و فيه «وجبت العدة كملا»، الوسائل ج 14 ص 474 ح 5.

التالي الأصلية 186داخلي 183/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...