الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 191 / داخلي 188 من 639
»»
[صفحة 191]
أربعة أشهر و عشرا» الحديث.
و ما رواه
في الفقيه (1) في الصحيح عن ابن أذينة عن زرارة قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) ما عدة المتعة إذا مات عنها الذي يتمتع بها؟ قال: أربعة أشهر و عشرا، قال: ثم قال: يا زرارة كل النكاح إذا مات الزوج فعلى المرأة حرة كانت أو أمة و على أي وجه كان النكاح منه متعة أو تزويجا أو ملك يمين فالعدة أربعة أشهر و عشرا، و عدة المطلقة ثلاثة أشهر، و الأمة المطلقة عليها نصف ما على الحرة و كذلك المتعة عليها ما على الأمة».
و الذي يدل على القول الثاني ما رواه
الشيخ (2) عن علي بن حسن الطاطري عن علي بن عبد الله بن علي بن شعبة الحلبي عن أبيه عن رجل عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل تزوج امرأة متعة ثم مات عنها، ما عدتها؟ قال: خمسة و ستون يوما».
و ردها المتأخرون بضعف الاسناد سيما بالطاطري، فإن الشيخ ذكر في الفهرست أنه كان واقفيا شديد العناد في مذهبه صعب العصبية على من خالفه من الإمامية، و أجاب الشيخ عنها بالحمل على ما إذا كانت أمة، لما سيأتي إن شاء الله تعالى من أن عدة الأمة من الوفاة هذا القدر، و لا بأس به جمعا بين الأخبار.
بقي من أخبار هذه المسألة ما رواه
الشيخ (3) عن علي بن يقطين عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: «عدة المرأة إذا تمتع بها فمات عنها زوجها خمسة و أربعون يوما».
و هذا الخبر لا ينطبق على شيء من القولين المذكورين، و حمله الشيخ على موت الزوج في العدة بعد انقضاء الأجل، و هو جيد و يؤنس به، عطف الموت بالفاء
(1) الفقيه ج 3 ص 296 ح 25، التهذيب ج 8 ص 157 ح 144، الوسائل ج 15 ص 484 ح 2.
(2) التهذيب ج 8 ص 158 ح 147، الوسائل ج 15 ص 485 ح 4.
(3) التهذيب ج 8 ص 157 ح 145، الوسائل ج 15 ص 484 ح 3.