الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 194 / داخلي 191 من 639
»»
[صفحة 194]
توقف و إشكال.
قال في المسالك: و لو كانت الأمة حاملا اعتدت بأبعد الأجلين من المدة المذكورة و وضع الحمل، أما إذا كانت الأشهر الأبعد، فظاهر، للتحديد بها في الآية و الرواية، و أما إذا كان الوضع أبعد فلامتناع الخروج عن العدة مع بقاء الحمل، لأنه أثر ماء الميت الذي يقصد بالعدة إزالته، و لعموم قوله تعالى «وَ أُولٰاتُ الْأَحْمٰالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ» (1) فلا بد من مراعاة المقامين، و ذلك بأبعد الأجلين، انتهى.
أقول: و سيأتي تحقيق المسألة إن شاء الله تعالى في محل اللائق به، و الله العالم.
السابعة [في جواز تجديد العقد عليها بعد الأجل]
لا ريب في جواز تجديد العقد عليها بعد الأجل و إن كانت في العدة سواء أراد العقد عليها دواما أو متعة، و هذا مخصوص به، أما غيره فلا يجوز له العقد عليها إلا بعد تمام العدة.
و يدل على ذلك ما رواه
في الكافي (2) عن أبي بصير في الصحيح أو الموثق قال: «لا بأس بأن تزيدك و تزيدها إذا انقطع الأجل فيما بينكما، تقول لها: استحللتك بأجل آخر برضا منها، و لا يحل ذلك لغيرك حتى تنقضي عدتها» الخبر.
و لا يصح قبل انقضاء أجلها، و لو أراد ذلك وهبها المدة الباقية من الأجل، و استأنف العقد متعة أو دواما، و على ذلك يدل مفهوم الشرط في الخبر المتقدم.
و ما رواه
في الكافي (3) عن أبان بن تغلب قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): جعلت فداك الرجل يتزوج المرأة متعة فيتزوجها على شهر ثم إنها تقع في قلبه فيجب أن
(1) سورة الطلاق- آية 4.
(2) الكافي ج 5 ص 458 ح 11، التهذيب ج 7 ص 268 ح 77، الوسائل ج 14 ص 475 ح 2.
(3) الكافي ج 5 ص 458 ح 2، التهذيب ج 7 ص 268 ح 78، الوسائل ج 14 ص 478 ح 1.