الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 207 / داخلي 204 من 639

[صفحة 207]

هو الزائد على مهر المثل، و المعنى فيه أن الصداق على السيد بشرط أن لا يزيد على مهر المثل، و لو كان الصداق إنما على العبد في رقبته أو كسبه لكان هذا الشرط لغوا و إيجاب المهر كملا في الرواية الاولى و نصفه في الثانية من حيث تضمن الاولى الدخول و الثانية عدم الدخول.


و في الثانية دلالة على تنصيف المهر بغير الطلاق كما هو أحد القولين، و في الأولى دلالة على أنه مع الدخول قبل إذن المولى لا يعد زانيا يستوجب حد الزاني، و في بعض الروايات المتقدمة ثمة ما يؤيده.


ثم إن الأظهر في تقرير حجة القول المشهور هو ما قدمنا نقله ثمة عن جده في المسالك، فإنه شاف واف بذلك، و تخرج الروايتان شاهدا عليه.


الثاني [في مالكية المولى مهر الأمة]


قد صرحوا بأنه إذا أذن المولى لأمته في التزويج أو زوجها هو كان المهر له دون الأمة، و الظاهر أنه لا إشكال فيه، لأن الأمة و منافعها مملوكة له، و المهر الذي هو في مقابلة البضع من جملة تلك المنافع المشار إليها، و الله العالم.


الثالث [عدم الفرق بين كون المالك متحدا أو متعددا]


لا فرق في توقف نكاح المملوك على إذن مالكه بين كون المالك متحدا أو متعددا لتحقق المالية لكل من الملاك، و قبح التصرف بغير إذن المالك عقلا و نقلا، و الخلاف في كون النكاح موقوفا على الإجازة أو باطلا يجري هنا كما في المالك المتحد، و كذا القول في المهر و النفقة، و يوزع على كل واحد بمقدار ما يخصه من الملك، و الله العالم.


المسألة الثانية [حكم الولد لو كان الأبوان مملوكين أو كان أحدهما مملوكا]


لا خلاف و لا إشكال في أنه إذا كان الأبوان مملوكين يكون الولد مملوكا لمالكهما، فإنه نماؤهما و تابع لهما، فإن كانا لمالك واحد فالولد له، و إن كان كل واحد منهما لمالك فالولد نصفين بين المالكين عند الأصحاب لأنه نماء ملكهما و لا مزية لأحدهما على الآخر، بخلاف باقي الحيوانات، فإن الولد لمالك الام، و فرقوا بينهما بأن النسب مقصود في الآدميين و هو تابع لهما فيه بخلاف غيره من الحيوانات فإن النسب فيه غير معتبر و النمو و التبعية فيه لاحق


التالي الأصلية 207داخلي 204/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...