الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 21 / داخلي 19 من 639

[صفحة 21]

و صحيحة إسماعيل بن سعد الأشعري (1) المتقدمة ثمة أيضا قال: «سألته عن الرجل يتمتع من اليهودية و النصرانية: قال: لا أرى بذلك بأسا قال: قلت:


بالمجوسية؟ قال: أما المجوسية فلا».


و روى الشيخ في التهذيب (2) في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «سألته عن الرجل المسلم يتزوج المجوسية؟ فقال: لا، و لكن إن كانت له أمة مجوسية فلا بأس أن يطأها و يعزل عنها و لا يطلب ولدها».


قال في المسالك: و ليس في حكم المجوسية أوضح من هذه الرواية، و قد دلت على النهي عن تزويجها مطلقا الشامل للدوام و المتعة، و نفي البأس عن وطئها بملك اليمين، و يمكن أن يستنبط منها جواز المتعة، لما روي أن المتمتع بها بمنزلة الأمة، إلا أن يلحق بأهل الكتاب حقيقة أو حكما، و فيه نظر لأن الرواية عامية. انتهى.


أقول: قد دلت صحيحة محمد بن مسلم و كلامه (عليه السلام) في الفقه الرضوي على تحريم التزويج بالمجوسية، و ظاهرهما الإطلاق أعم من أن يكون دائمة أو متعة إلا أن غيرهما من هذه الأخبار قد اختلفت في المتعة، فمما يدل على الجواز رواية محمد بن سنان و منصور الصيقل، و مما يدل على المنع صحيحة إسماعيل بن سعد.


و حينئذ فمن يعمل بالأخبار كلها ضعيفها و صحيحها فوجه الجمع عنده هو حمل صحيحة إسماعيل على ما ذكره الشيخ من الكراهة عند التمكن من غير المجوسية، و تخصيص إطلاق كلامه (عليه السلام) في كتاب الفقه و صحيحة محمد بن مسلم بهذه الأخبار الدالة على جواز المتعة، فيحمل ذلك الإطلاق على الدائمة و هذا هو الأظهر.


و من يعمل على الاصطلاح المحدث كشيخنا الشهيد الثاني في المسالك و غيره،


(1) التهذيب ج 7 ص 256 ح 30، الوسائل ج 14 ص 461 ح 1.

(2) التهذيب ج 8 ص 292 ح 63، الفقيه ج 3 ص 258 ح 8، الوسائل ج 14 ص 418 ح 1.

التالي الأصلية 21داخلي 19/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...