الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 242 / داخلي 239 من 639
»»
[صفحة 242]
المدعى ما قدمناه في الصورة الاولى من المسألة الثالثة من
رواية جميل (1) عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في رجل أقر على نفسه أنه غصب جارية فولدت الجارية من الغاصب فقال: ترد الجارية و الولد على المغصوب» الخبر.
المسألة السادسة: لو تزوج أمة بين شريكين ثم اشترى حصة أحدهما
بطل العقد، و حرم عليه وطؤها، و لو أمضى الشريك الآخر العقد بعد الابتياع لم يصح، و قيل: يجوز له وطؤها بذلك، و هو ضعيف.
و لو حللها له قيل: يحل و هو مروي، و قيل: لا، لأن سبب الاستباحة لا يتبعض.
و كذا لو ملك نصفها و كان الباقي حرا لم يجز وطؤها بالملك، و لا بالعقد الدائم، فإن هاباها على الزمان قيل: يجوز أن يعقد عليها متعة في الزمان المختص بها و هو مروي، و فيه تردد لما ذكرنا من العلة كذا صرح به المحقق- رحمة الله عليه- و تفصيل الكلام في بيان هذه الأحكام يقع في مواضع:
الأول: في الحكم ببطلان العقد في الصورة المذكورة بشراء حصة أحد الشريكين، و علله في المسالك بأن ملك الجزء يبطل عقده لامتناع أن يعقد الإنسان لنفسه على أمته عقدا، و هو يستلزم بطلان الاستدامة و لا يمكن الحكم ببقاء العقد في الجزء الآخر، لأن العقد لا يتبعض ليبطل في بعضه و يصح في بعض آخر، فتعين بطلانه في الجميع.
قال: و أما تحريم وطئها فلاستلزامه التصرف في مال الغير بغير إذنه الممتنع عقلا و شرعا.
أقول: و الأظهر الاستدلال على ذلك بما رواه
الصدوق- رحمة الله عليه- (2)
(1) الكافي ج 5 ص 556 ح 9، التهذيب ج 7 ص 482 ح 244، مع اختلاف يسير الوسائل ج 14 ص 571 ب 61 ح 1 و فيه «عن على بن حديد» مع اختلاف يسير.
(2) التهذيب ج 8 ص 204 ح 24، الفقيه ج 3 ص 285 ح 1، الوسائل ج 14 ص 553 ب 46 ح 1.