الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 245 / داخلي 242 من 639

[صفحة 245]

قبل الذي مات، و نصفها مدبرا، قلت: أ رأيت إن أراد الثاني منهما أن يمسها، إله ذلك؟ قال: لا، إلا أن يثبت عتقها و يتزوجها برضا منها متى ما أراد، قلت له: أ ليس قد صار نصفها حرا، و قد ملكت نصف رقبتها و النصف الآخر الباقي منها؟ قال: بلى، قلت: فإن هي جعلت مولاها في حل من فرجها؟ قال: لا يجوز لها ذلك، قلت: لم لا يجوز لها ذلك و كيف أجزت للذي له نصفها حين أحلها فرجها لشريكه فيها؟ قال: لأن الحرة لا تهب فرجها و لا تعيره و لا تحله، و لكن لها من نفسها يوم، و للذي دبرها يوم، فإن أحب أن يتزوجها متعة بشيء في ذلك اليوم الذي تملك فيه نفسها فليتمتع منها بشيء قبل أو كثر».


و هذه الرواية قد رواها المشايخ الثلاثة بطرق صحيحة، إلا أن الشيخ في التهذيب (1) رواها في أول كتاب النكاح بطريق فيه علي بن الحسن بن فضال عن محمد ابن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) و من تأخر عنه كالمحقق و غيره لم يقفوا إلا على هذا السند، فردوا الرواية لذلك بالضعف. قال المحقق في النافع: و بالتحليل رواية فيها ضعف، و في الشرائع نسبه إلى الرواية كما قدمنا ذكره مؤذنا بضعفه.


و قال في المسالك بعد نقل قول ابن إدريس و الاستدلال له بنحو ما قدمنا ذكره: و يؤيده


رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) «في جارية بين رجلين دبراها جميعا ثم أحل أحدهما فرجها لصاحبه، قال: هو له حلال».


و هذه الرواية تصلح شاهدا لغير ابن إدريس، فإنه لا يستند إلى مثل هذه الأخبار مع صحتها، فكيف مع ضعفها، و كلام ابن إدريس متوجه و إن كان المنع أولى، انتهى.


و الظاهر أنه لو وقف على هذه الأسانيد الصحيحة المتعددة لهذه الرواية عن محمد بن قيس و عن محمد بن مسلم عنه (عليه السلام) لما عدل عن مذهب ابن إدريس، و بالجملة فالظاهر هو ما ذهب إليه ابن إدريس لما عرفت.


الثالث: ما ذكره بقوله «و كذا لو ملك نصفها و كان الباقي حرا» بمعنى أنه


(1) التهذيب ج 7 ص 245 ح 19، الوسائل ج 14 ص 545 ح 1.

التالي الأصلية 245داخلي 242/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...