الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 250 / داخلي 247 من 639

[صفحة 250]

الأخيرتين و إن ضعف سندهما، و هو ظاهر في أنه مع ثبوت ضعف الرواية المذكورة كما أوضحناه فإنه لا يتمسك بها و يلتزم بالقول الثاني.


و بالجملة فإن من يعمل بهذا الاصطلاح المحدث يتعين عليه القول بما ذهب إليه الشيخ في المبسوط و الخلاف، و من لم يلتفت إليه و لا يعمل عليه فإنه يتحتم عليه القول بما هو المشهور، و هو عندنا المؤيد المنصور.


تنبيهات:


الأول:


ظاهر الأصحاب الاتفاق على وجوب الفورية بهذا الخيار، و لم أقف له على دليل إلا على وجوه اعتبارية و كلمات عامية، و أخبار المسألة المتقدمة عارية عنه، و الأصل عدمه، إلا إن الخروج عما ظاهرهم الاتفاق عليه مشكل إن تم الاتفاق.


قال السيد السند في شرح النافع: و قد قطع الأصحاب بأن هذا الخيار على الفور، و لا بأس به اقتصارا فيما خالف الأصل على موضع الوفاق و الضرورة.


و كيف كان فالظاهر كما صرح به جملة منهم- رضي الله عنهم- أنه لو أخرت الفسخ جهلا بالعتق أو جهلا بالخيار، فإنه لا يسقط خيارها فتعذر في عدم الفورية و هل تعذر مع الجهل بالفورية؟ احتمالان: العدم، لاندفاع الضرر مع العلم بالخيار، و لإشعاره بالرضا حيث علمت بالخيار و أخرت و المعذورية لاحتمال كون التأخير لفائدة التروي و نحوه، حيث لا تعلم باشتراط الفورية، و التأخير لا يكون دليلا على الرضا إلا مع العلم باشتراط الفورية، و إلا فلا (1).


الثاني:


لا يخفى أن الحكم بالتخيير في الأخبار المتقدمة معلق على عتق جميع الأمة، و قضية ذلك أنه لو أعتق بعضها قليلا كان أو كثيرا فلا خيار، وقوفا فيما خالف الأصل على مورده، و بذلك صرح أيضا جملة من الأصحاب من غير نقل خلاف.


(1) أى: حيث لا يعلم باشتراط الفورية لا يكون التأخير دليلا على الرضا، و هو ظاهر. (منه- (قدس سره)-).

التالي الأصلية 250داخلي 247/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...