الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 252 / داخلي 249 من 639
»»
[صفحة 252]
في ذلك بين وقوع التزويج في مرضه و عدمه، لأن تزويجها لا يتضمن إتلافا، بل اكتسابا للمهر، نعم يشترط وقوع العتق في المرض إذا جعلنا منجزات المريض من الثلث، أو كونه بطريق الوصية كما مثلناه، و لو كان العتق في حال الصحة أو بعد الدخول، فالتخيير بحاله، كذا حققه شيخنا في المسالك.
السادس:
مورد النص التي تقدمت أن الخيار للأمة لو أعتقت، حرا كان زوجها أو عبدا على الأشهر الأظهر، أما لو كان الزوج عبدا و أعتق، فإنه لا خيار له لاختصاص النصوص بالأمة، و لأن الله سبحانه قد جعل بيده الطلاق، فله التخلص منها بالطلاق بخلاف المرأة، و نقل عن بعض العامة أنه أثبت له الخيار قياسا على الزوجة، و نقل ذلك عن ابن الجنيد من علمائنا على ما ذكره في المختلف حيث قال:
و قال ابن الجنيد: فإن أعتق العبد و بقيت الزوجة أمة كان له الخيار دونها و فيه ما عرفت.
و نقل عن ابن حمزة أنه إن أعتق السيد عبده و لم يكرهه على النكاح لم يكن له الخيار، و إن أكرهه كان له ذلك.
و قال في المختلف- بعد رد كلام ابن الجنيد بأنه قياس، و القياس عندنا باطل-: أما لو أكرهه مولاه، فإن الوجه ثبوت الخيار له كالحر المكره، و كما لا خيار له فلا خيار أيضا لمولاه لعدم المقتضي في حقه، و كذا لا خيار للزوجة حرة كانت أو أمة، لأنها رضيت به عبدا فأولى بأن ترضى به حرا.
و قد ورد هذا التعليل
في رواية على بن حنظلة (1) عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في رجل زوج أم ولد له من عبد، فأعتق العبد بعد ما دخل بها، هل يكون لها الخيار؟ قال: لا، قد تزوجته عبدا و رضيت به فهو حين صار حرا أحق أن
(1) التهذيب ج 7 ص 343 ح 36، الوسائل ج 14 ص 562 ب 54 ح 2.