الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 271 / داخلي 268 من 639
»»
[صفحة 271]
و رابعها: إن المشهور أنه لا يجوز بيعها في مطلق الدين، بل ثمن رقبتها على ما عرفت من الخلاف في التخصيص بالموت أو العموم لحال الحياة، و نقل عن ابن حمزة جواز بيعها في دينه و إن لم يكن ثمنا لها مع موته و استغراق الدين للتركة (1).
و اختاره الشهيد في اللمعة، و وجهه أن عتقها بعد موت مولاها إنما هو من نصيب ولدها، و الحال أنه لا نصيب له على تقدير استغراق الدين للتركة لقوله عز و جل «مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهٰا أَوْ دَيْنٍ» (2).
و احتج له أيضا
برواية أبي بصير (3) عن أبي عبد الله (عليه السلام) حيث قال في آخره «فإن مات و عليه دين قومت على ابنها، فإن كان ابنها صغيرا انتظر به حتى يكبر، ثم يجبر على قيمتها».
قال في المسالك بعد نقل ذلك: و جوابه أن الأقوى انتقال التركة إلى الوارث مطلقا، و إن منع من التصرف فيها على تقدير استغراق الدين فيعتق نصيب الولد منها، كما لو لم يكن دين، و يلزمه إذا مقدار قيمة النصيب من ماله، و الرواية قاصرة سندا و دلالة، و مشتملة من الأحكام على ما لا يوافق الأصول فلا اعتداد بها، انتهى.
و ظاهر العلامة في المختلف التوقف في هذه الصورة، حيث قال: المشهور أنه لا يجوز بيع أم الولد إلا في ثمن رقبتها إذا كان دينا على مولاها، و ليس له سواها.
و قال ابن حمزة: و إن مات سيدها و عليه دين في غير ثمن رقبتها قومت على ولدها، فإذا بلغ ألزم أداؤها، فإن لم يكن له مال استسعي فيه، فإن مات
(1) حيث قال في عد المواضع التي يباع فيها: و سابعها: إذا مات مولاها و لم يخلف سواها و عليه دين مستغرق و ان لم يكن ثمنا لها، و علله الشارح بما يرجع الى ما ذكرناه في الأصل، و قد عرفت ما فيه. (منه- (قدس سره)-).
(2) سورة النساء- آية 11.
(3) التهذيب ج 8 ص 239 ح 98، الوسائل ج 13 ص 52 ح 5.