الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 282 / داخلي 279 من 639
»»
[صفحة 282]
الدخول بهن فإنه يبطل مهورهن، و كذلك ليس لمن يشتريها أيضا المطالبة بالمهر إلا أن يرضى بالعقد، فإن رضي المشتري بالعقد كان رضاه كالعقد المستأنف و له حينئذ المطالبة بالمهر كملا، فإن كان الزوج قد دخل بها قبل أن يبيعها مولاها الأول فإن المهر للأول يستحقه جميعه، لأن بالدخول يستقر جميع المهر و له المطالبة به، فإن رضي المولى الثاني الذي هو المشتري بالعقد الأول لم يكن له مهر على الزوج و إن لم يرض بالعقد الأول انفسخ النكاح، و كان للمولى الأول المطالبة بكمال المهر إن لم يكن استوفاه و لا قبضه. انتهى، و على هذه المقالة جرى من تأخر عنه.
و قال الشيخ في النهاية: و إذا زوج الرجل أمته من غيره و سمى لها مهرا معينا، و قدم الرجل من المهر شيئا معينا ثم باع الرجل الجارية لم يكن له المطالبة بباقي المهر، و لا لمن يشتريها إلا أن ترضى، و تبعه ابن البراج في هذه المقالة.
أقول: و الشيخ قد عول فيما ذكره هنا على ما رواه
في التهذيب (1) عن أبي بصير عن أحدهما (عليهما السلام) «في رجل زوج مملوكة له من رجل حر على أربعمائة درهم، فجعل له مائتي درهم و أخر عنه مائتي درهم فدخل بها زوجها، ثم إن سيدها باعها بعد من رجل، لمن تكون المائتان المؤخرتان على الزوج؟ قال: إن كان الزوج دخل بها و هي معه و لم يطالب السيد منه بقية المهر حتى باعها فلا شيء عليه و لا لغيره، و إذا باعها السيد فقد بانت من الزوج الحر إذا كان يعرف هذا الأمر».
و هذه الرواية ردها المتأخرون بضعف الاسناد، قال في المسالك بعد نقل قول الشيخ المذكور: و استند في هذا التفصيل إلى رواية ضعيفة السند لا تصلح لإثبات مثل هذا الحكم الذي لا يوافق الأصول. و نحوه كلام سبطه في شرح النافع.
(1) التهذيب ج 7 ص 484 ح 153، الفقيه ج 3 ص 288 ح 14، الوسائل ج 14 ص 590 ح 1.