الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 28 / داخلي 26 من 639
»»
[صفحة 28]
إنها عدته، و أما غيره فلا يتزوجها إلا بعد انقضاء العدة.
و مورد الخبر هو الملي، لأن الفطري- كما سيأتي الكلام فيه- يجب قتله، و لا يتزوج و لا يقبل توبته بالنسبة إلى التزويج و نحوه، و هم قد ذكروا- كما قدمنا نقله عنهم- أنه يقف فسخ عقد النكاح على انقضاء عدة المرأة منه، و أنه إن عاد إلى الإسلام قبل انقضاء العدة فهو أملك بها و لا يحتاج إلى عقد آخر و الرواية- كما ترى- على خلافه، و قد صرحوا بأنه لا يسقط من المهر هنا شيء لاستقراره بالدخول، و هو كذلك.
و إن كان ارتداد الزوج عن فطرة فإن زوجته تبين منه في الحال، و تعتد عدة الوفاة لوجوب قتله و عدم قبول توبته بالنسبة إلى الأحكام الدنيوية من بينونة زوجته، و قسمة أمواله و وجوب قتله، و إن قبلت فيما بينه و بين الله عز و جل، كما تقدم تحقيقه في باب القضاء من كتاب الصلاة، و الأخبار بما ذكرنا من حكم المرتد الفطري متظافرة.
منها ما رواه
في الكافي (1) في الصحيح عن محمد بن مسلم قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن المرتد، فقال: من رغب عن الإسلام و كفر بما أنزل الله على محمد (صلى الله عليه و آله) بعد إسلامه فلا توبة له، و قد وجب قتله، و بانت منه امرأته، و يقسم ما ترك على ولده».
و ما رواه
المشايخ الثلاثة (2) عن عمار الساباطي في الموثق قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: كل مسلم بين مسلمين ارتد عن الإسلام و جحد محمدا (صلى الله عليه و آله) نبوته و كذبه، فإن دمه مباح لكل من سمع ذلك منه، و امرأته بائنة منه يوم ارتد، فلا تقربه، و يقسم ماله على ورثته، و تعتد امرأته عدة المتوفى عنها زوجها، و على
(1) الكافي ج 7 ص 153 ح 4، التهذيب ج 10 ص 136 ح 1، الوسائل ج 18 ص 544 ح 2.
(2) الكافي ج 7 ص 257 ح 11، التهذيب ج 10 ص 136 ح 2، الفقيه ج 3 ص 89 ح 1، الوسائل ج 18 ص 544 ح 3.