الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 4 / داخلي 2 من 639
»»
[صفحة 4]
أن عليك في دينك في تزويجك إياها غضاضة. و نحوه قال ابنه في المقنع، و زاد:
و تزويج المجوسية حرام، و لكن إذا كان للرجل أمة مجوسية، فلا بأس أن يطأها و يعزل عنها و لا يطلب ولدها.
و قال ابن العقيل: و أما المشركات فقوله تعالى «وَ لٰا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكٰاتِ حَتّٰى يُؤْمِنَّ» (1) إلا ما استثناه من عفائف أهل الكتاب، فقال «وَ الْمُحْصَنٰاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ مِنْ قَبْلِكُمْ» (2) ثم قال في موضع آخر، قال الله عز و جل «وَ لٰا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكٰاتِ حَتّٰى يُؤْمِنَّ- إلى قوله- أُولٰئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النّٰارِ» و ذكر مشركي أهل الكتاب فقال «وَ الْمُحْصَنٰاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ مِنْ قَبْلِكُمْ- إلى قوله- وَ لٰا مُتَّخِذِي أَخْدٰانٍ».
و أهل الشرك عند آل الرسول (صلى الله عليه و آله) صنفان: صنف أهل الكتاب، و صنف مجوس و عبدة أوثان و أصنام و نيران، فأما الصنف الذي بدأنا ذكره فقد حرم الله نساءهم حتى يسلموا، و أما أهل الكتاب فهم اليهود و النصارى فلا بأس بنكاح نسائهم متعة و إعلانا، و لا يجمع في نكاح الإعلان منهن إلا أربع فما دون.
الثالث: جواز متعة اليهود و النصارى اختيارا و الدوام اضطرارا
، و هو مذهب الشيخ في النهاية و ابن حمزة و ابن البراج، قال في النهاية: لا يجوز للرجل المسلم أن يعقد على المشركات على اختلاف أصنافهن يهودية كانت أو نصرانية، أو عابدة وثن، فإن اضطر إلى العقد عليهن عقد على اليهودية و النصرانية، و ذلك جائز عند الضرورة، و لا بأس أن يعقد على هذين الجنسين عقد المتعة مع الاختيار.
انتهى، و على هذا النهج كلام الفاضلين الآخرين.
الرابع: عدم جواز العقد بحال، و جواز ملك اليمين
، و نقل عن الشيخ في أحد قوليه.
أقول: و بهذا القول صرح الشيخ المفيد على ما نقله عنه في المختلف حيث قال: و قال المفيد: نكاح الكافرة محرم بسبب كفرها، سواء كانت عابدة وثن أو