الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 300 / داخلي 297 من 639

[صفحة 300]

كان زوجها حرا فإن طلاقها صفقتها».


أقول: يعني أن طلاق السيد و تسلطه على فسخ النكاح إنما يكون ببيعه الأمة.


و مما يدل على الحكم الأول ما رواه


الشيخ (1) في الموثق عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في رجل يزوج أمته من حر؟ قال: ليس له أن ينزعها».


و ما رواه


المشايخ الثلاثة (2) عن أبي بصير قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أنكح أمته حرا أو عبد قوم آخرين، فقال: ليس له أن ينزعها، فإن باعها فشاء الذي اشتراها أن ينزعها من زوجها فعل».


إلا أنه قد ورد هنا جملة من الأخبار ظاهرة في المنافاة لما ذكرناه.


و منها ما رواه


الشيخ (3) في الصحيح عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الرجل يزوج جاريته من رجل حر أو عبد، أ له أن ينزعها بغير طلاق؟ قال: نعم، هي جاريته ينزعها متى شاء».


و الشيخ حمل هذا الخبر على أن له ذلك بأن يبيعها، فيكون ببيعه تفريقا بينهما، و لا يخفى ما فيه من البعد.


و منها ما رواه


الشيخ (4) في الموثق عن إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل كانت له جارية، فزوجها من رجل آخر، بيد من طلاقها؟


قال: بيد مولاه، و ذلك لأنه تزوجها و هو يعلم أنها كذلك».


و هذا الخبر أيضا حمله الشيخ على ما حمل عليه سابقه، و احتمل أيضا حمله على كون المولى قد اشترط على الزوج عند العقد أن بيده الطلاق، كما دل عليه بعض


(1) التهذيب ج 7 ص 337 ح 11، الوسائل ج 14 ص 574 ح 1.

(2) الكافي ج 6 ص 169 ح 7، التهذيب ج 7 ص 337 ح 10، الفقيه ج 3 ص 350 ح 3، الوسائل ج 15 ص 342 ح 2.

(3) التهذيب ج 7 ص 339 ح 17، الوسائل ج 14 ص 574 ح 3.

(4) التهذيب ج 7 ص 339 ح 20، الوسائل ج 14 ص 575 ح 6.

التالي الأصلية 300داخلي 297/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...