الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 311 / داخلي 308 من 639

[صفحة 311]

ذلك البعض الذي نقل عنه إلحاق تزويج المولى للأمة بالعتق، فإنه إذا كانت العلة في الاستبراء شرعا هو ما عرفت، فإنه لا يختص ذلك بالمشتري، بل يجري فيه و في ذلك الرجل الذي زوجه الأمة، و تكاثر الأخبار بالنسبة إلى المشتري إنما هو من حيث كون شرائه لأجل الوطي، لا من حيث كونه مشتريا و مالكا كما توهموه.


و (ثانيهما) ما لو كانت الأمة سرية للمولى فأعتقها، فإنه يجوز له وطؤها بالعقد عليها من غير استبراء و لا عدة، و أما غيره فلا يجوز إلا بعد العدة.


و يدل على ذلك ما رواه


في الكافي (1) في الصحيح أو الحسن عن الحلبي قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل يعتق سريته، أ يصلح له أن يتزوجها بغير عدة؟


قال: نعم، قلت: فغيره؟ قال: لا، حتى تعتد ثلاثة أشهر» الخبر.


و ما رواه


في التهذيب (2) عن زرارة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل أعتق سريته، إله أن يتزوجها بغير عدة؟ قال: نعم، قلت: فغيره؟ قال: لا، حتى تعتد ثلاثة أشهر».


المقام الثاني: في ملك المنفعة الحاصل بالتحليل


، و الكلام في هذا المقام يقع في موارد:


الأول [صحة تحليل المولى وطؤ أمته لغيره]:


المعروف من مذهب الأصحاب صحة تحليل المولى وطؤ أمته لغيره.


قال ابن إدريس: إنه جائز عند أكثر أصحابنا المحصلين، و به تواترت الأخبار، و هو الأظهر بين الطائفة و العمل عليه و الفتوى به، و منهم من منع منه، انتهى.


و حكى الشيخ في المبسوط قولا بالمنع منه، و هو الذي أشار إليه ابن إدريس بقوله: و منهم من منع.


و يدل على المشهور الأخبار المستفيضة المتكاثرة التي يضيق المقام عن الإتيان


(1) الكافي ج 5 ص 476 ح 4، الوسائل ج 14 ص 511 ب 13 ح 1.

(2) التهذيب ج 8 ص 175 ح 35، الوسائل ج 14 ص 511 ب 13 ح 1.

التالي الأصلية 311داخلي 308/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...