الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 315 / داخلي 312 من 639

[صفحة 315]

على الاستحباب، قال: و الثاني ضعيف السند، مع أن الصيغة و هي التحليل لم توجد، انتهى.


و الأظهر عندي حمل الخبرين على التقية، فإن العامة مطبقون على عدم صحة نكاح التحليل و هو من خواص الإمامية- أنار الله برهانهم.


و يشير إلى ما ذكرنا كلام الشيخ في الجواب عن خبر الحسين بن علي بن يقطين حيث إنه قال: إن هذا الخبر و رد مورد الكراهة، و الوجه فيه أن هذا مما لا يراه غيرنا، و مما يشنع علينا مخالفونا به، فالتنزه عنه أولى. انتهى، و هو يرجع إلى الحمل على التقية كما ذكرناه.


و من هذه الأخبار المتقدمة و أمثالها يعلم صحة ما صرح به الأصحاب من أنه يجب الاقتصار في التحليل على ما تناوله اللفظ، فلو أحل له قبلة خاصة- اقتصر عليها و حرم ما زاد- و النظر خاصة اختص الحل به، و لو أحل له الخدمة خاصة حرم ما سواها، و لو أحل له الوطي لم يحل له الاستخدام. نعم يحل له غيره من ضروب الاستمتاع لدلالته على الوطي بالمطابقة، و دلالته على باقي وجوه الاستمتاع كالنظر و اللمس و القبلة و نحوها بالالتزام، و بذلك صرحت رواية الحسن بن عطية.


الثاني [في اعتبار صيغة لنكاح التحليل]


لا ريب في اعتبار صيغة لهذا النكاح، فإن مجرد التراضي لا يكفي حل الفروج إجماعا، و قد أجمعوا على الجواز بلفظ التحليل، لأنه هو الوارد في النصوص كما عرفت مما قدمناه من الأخبار و غيره على هذا المنوال أيضا، فيصح بقوله: أحللت لك وطؤ فلانة، أو: جعلتك في حل من وطئها، قاصدا به الإنشاء.


و اختلفوا في لفظ الإباحة، فالمشهور- و هو قول الشيخ في النهاية و أتباعه و المرتضى- أنه لا يفيد الحل، و نقل عن العلامة في أحد قوليه وقوفا على ظاهر النصوص، و تمسكا بالأصل، و ذهب الشيخ في المبسوط و ابن إدريس و المحقق و العلامة في القول الآخر و جماعة إلى الاكتفاء به لمشاركته للتحليل في المعنى، و يجوز إقامة كل من المترادفين مقام الآخر كما ذكر في الأصول.


التالي الأصلية 315داخلي 312/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...