الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 319 / داخلي 316 من 639

[صفحة 319]

إذا عرفت ذلك فاعلم أن ظاهر الأصحاب وجوب القبول على كل من القولين، قال في المسالك: أما على العقد فظاهر، و اما التمليك فلأنه في معنى هبة المنفعة فيكون أيضا من قبيل العقود، و إنما نفينا عنه اسم عقد النكاح، لا مطلق العقود، فالتحقيق أنه عقد في الجملة على التقديرين، انتهى.


و فيه أنه لا يخفى على من راجع الأخبار الواردة في المقام أنها على كثرتها و تعددها لا إشارة فيها إلى اعتبار القبول كما عرفت من الأخبار المتقدمة و نحوها غيرها فإنها كلها على هذا المنوال، بل هي بالدلالة على العدم أنسب و إليه أقرب، و قد اعترف بذلك أيضا سبطه السيد السند في شرح النافع، فقال بعد نقل ذلك عنهم: و ليس في الروايات ما يدل عليه، بل الظاهر منها خلافة، انتهى.


ثم إن المشهور بينهم أنه لا يفتقر إلى تعيين مدة، و نقل عن الشيخ في المبسوط أنه يفتقر، و لم نقف له على دليل، و الروايات على كثرتها خالية من ذلك، و الظاهر أنه لا يشترط فيه ما تقدم في نكاح الإماء من الاشتراط بفقدان الطول و خوف العنت لإطلاق أكثر الأخبار و خصوص صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع المتقدمة و هي الأولى منها، و رواية أبي بكر الحضرمي المتقدمة أيضا.


الرابع [في تحليل السيد أمته لعبده]


اختلف الأصحاب في تحليل السيد أمته لعبده، فذهب جملة منهم الشيخ في النهاية و العلامة في المختلف و ولده فخر المحققين إلى العدم


لصحيحة علي بن يقطين (1) عن أبي الحسن (عليه السلام) «أنه سئل عن المملوك أ يحل له أن يطأ الأمة من غير تزويج إذا أحل له مولاه؟ قال: لا يحل له».


و استدلوا أيضا بأنه نوع تمليك، و العبد ليس أهلا له.


و ذهب ابن إدريس و المحقق في الشرائع إلى الجواز، و يدل عليه ما رواه


الشيخ في التهذيب (2) عن فضيل مولى راشد قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): لمولاي في


(1) التهذيب ج 7 ص 243 ح 14، الوسائل ج 14 ص 536 ح 2.

(2) التهذيب ج 7 ص 238 ح 60، الوسائل ج 14 ص 536 ح 1.

التالي الأصلية 319داخلي 316/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...