الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 31 / داخلي 29 من 639

[صفحة 31]

أقول: يمكن الاستدلال على ذلك بما رواه


في الكافي (1) عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «إن أهل الكتاب و جميع من له ذمة إذا أسلم أحد الزوجين فهما على نكاحهما» الخبر.


فإنه بإطلاقه شامل لما نحن فيه إلا أنه


قد روي في الكافي (2) أيضا عن منصور ابن حازم قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أو مشرك من غير أهل الكتاب كانت تحته امرأة فأسلم أو أسلمت قال: ينظر بذلك انقضاء عدتها و إن هو أسلم أو أسلمت قبل أن تنقضي عدتها فهما على نكاحهما الأول، و إن هو لم يسلم حتى تنقضي العدة فقد بانت منه».


و ما رواه


في التهذيب (3) عن أحمد بن محمد أبي نصير في الصحيح قال: «سألت الرضا (عليه السلام) عن الرجل تكون له الزوجة النصرانية فتسلم، هل يحل لها أن تقيم معه؟ قال: إذا أسلمت لم تحل له، قلت: جعلت فداك فإن الزوج أسلم بعد ذلك أ يكونان على النكاح؟ قال: لا، بتزويج جديد (4).


(1) الكافي ج 5 ص 358 ح 9، التهذيب ج 7 ص 302 ح 17، الوسائل ج 14 ص 421 ح 5.

(2) الكافي ج 5 ص 435 ح 3، التهذيب ج 7 ص 301 ح 16 مع اختلاف يسير، الوسائل ج 14 ص 421 ح 3.

(3) التهذيب ج 7 ص 300 ح 13، الوسائل ج 14 ص 417 ح 5.

(4) أقول. قد وقع في رواية هذا الخبر اختلاف في النسخ، ففي بعضها بغير لفظ «لا»، قال: بتزويج جديد، و في بعض- كما ذكرنا في الأصل- قال: لا، بتزوج جديد، و في بعضها بالتائين الفوقيتين مع لفظ لا و هو «لا تتزوج» و على هاتين النسختين فكلمة «لا» منفصلة، و على الأخرى يحتمل اتصالها و ان بعد، فيحمل قوله بعد ذلك على ما قبل انقضاء العدة جمعا بين الاخبار، كذا ذكره في الوافي.

أقول: و نحو هذا الخبر ما رواه


الحميري في كتاب قرب الاسناد عن أحمد بن محمد ابن عيسى عن البزنطي «قال: سمعت رجلا يسأل أبا الحسن (عليه السلام) عن النصراني تسلم امرأته ثم يسلم زوجها، أ يكونان على النكاح الأول؟ قال: لا، يجددان نكاحا آخر».


و هذا الخبر أيضا لا يخلو عن اشكال، لاحتمال أن يكون «لا» منفصلة، و بها حصل الجواب عن السؤال بمعنى أنهما لا يكونان على النكاح الأول، بل يجددان نكاحا آخر، و هذا هو الظاهر، و يحتمل أن يكون متصلة دالة على النهى عن تجديد نكاح آخر، و حاصله أنهما يكونان على النكاح الأول و لا يجددان نكاحا آخر، و على كل منهما فهو مشكل من حيث التفصيل الذي عرفته في الأصل بالإسلام قبل انقضاء العدة و بعدها و أنه انما يصح النكاح على الأول دون الثاني. (منه- (قدس سره)-) و الرواية المذكورة في التعليقة في قرب الاسناد ص 167، و الوسائل ج 14 ص 417 ذيل ج 5.


التالي الأصلية 31داخلي 29/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...