الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 325 / داخلي 322 من 639

[صفحة 325]

و فيه أن الظاهر إن الرجل المذكور هو ما ذكره النجاشي بقوله الحسن بن زياد العطار مولى بني ضبة كوفي ثقة- إلى أن قال:- له كتاب يروي عنه ابن أبي عمير فإن الوصف بالعطار و رواية ابن أبي عمير عنه قد اتفقت عليه العبارتان، و لكن النجاشي زاد ذكر الأب، و الشيخ لم يتعرض له، و بالجملة فالمتأمل في ذلك لا يخفى عليه أن الرجل واحد.


و أجاب الشيخ عن الروايات الأولة بالحمل على أحد وجهين:


(الأول) الحمل على اشتراط الأب الحرية فإنها مجملة قابلة لذلك.


(الثاني) الحمل على أن يكون ضم ولده إليه و لحوقه به بالقيمة كما هو صريح عبارته في النهاية المتقدمة ذكرها، و يبعد الأول قوله (عليه السلام) في آخر حسنة زرارة قد حلله منها و هو لا يأمن ذلك، و يرجح الثاني قوله (عليه السلام)


في آخر رواية إبراهيم بن عبد الحميد «يقوم الولد عليه بقيمته».


و قوله


في آخر صحيحة ضريس «قلت: فيملك ولده؟ قال: إن كان له مال اشتراه بالقيمة».


و قال الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه- بعد أن أورد حسنة زرارة و صحيحة ضريس- ما صورته: قال مصنف هذا الكتاب- رحمة الله عليه-: هذان الحديثان متفقان، و ليسا بمختلفين و خبر


حريز عن زرارة قال «يضم إليه ولده».


يعني بالقيمة ما لم يقع الشرط بأنه حر. انتهى، و هو جمع حسن بين الأخبار، و قد رجحه السيد السند في شرح النافع فإنه قال- بعد نقل كلام الصدوق-:


و ما ذكره من الجمع جيد.


و أما ما احتج به بعض المتأخرين من عموم الأخبار المتقدمة- في المسألة الثانية من المطلب الأول الدالة على أن ولد الحر لا يكون إلا حرا- منظور فيه بأن الدليل هناك مورده التزويج، و التحليل أمر آخر، و لهذا أن الشيخ في المبسوط فرق بين ما إذا قلنا بأن التحليل عقد كما هو قول المرتضى أو إباحة، فأوجب إلحاقه بالحر منهما على الأول و حكم بالرقية على الثاني، فقال على


التالي الأصلية 325داخلي 322/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...