الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 331 / داخلي 328 من 639
»»
[صفحة 331]
و روى في الكافي (1) عن أبي شبل قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): رجل مسلم ابتلى ففجر بجارية أخيه، فما توبته؟ قال: يأتيه فيخبره و يسأله أن يجعله من ذلك في حل و لا يعود، قال: قلت: فإن لم يجعله من ذلك في حل؟ قال: قد لقي الله و هو زان خائن» الحديث.
و الأصحاب قد صرحوا في هذا الموضع بأنه في صورة طلب التحليل و البراءة منه يعرض له و يكنى و لا يصرح، لما فيه من إثارة العداوة و مزيد الشحناء، و الخبر كما ترى بخلافه.
و عن سليمان بن صالح (2) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سئل عن الرجل ينكح جارية امرأته، ثم يسألها أن تجعله في حل فتأبى، فيقول: إذا لأطلقنك و يجتنب فراشها فتجعله في حل، فقال: هذا غاصب، فأين هو من اللطف».
و عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله (3) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الرجل تصب عليه جارية امرأته إذا اغتسل و تمسحه بالدهن؟ قال: يستحل ذلك من مولاتها، قال: قلت: إذا أحلت له هل يحل له ما مضى؟ قال: نعم» الحديث.
أقول: و هذا الخبر من قبيل ما تقدم من مرسلة الخزاعي و أخبار الرضاع.
و عن محمد بن مسلم (4) في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في امرأة الرجل يكون لها الخادم قد فجرت فتحتاج إلى لبنها؟ قال: مرها، فلتحللها يطيب اللبن».
(1) الكافي ج 5 ص 469 ح 9، الفقيه ج 4 ص 28 ح 50، الوسائل ج 14 ص 542 ح 2.
(2) الكافي ج 5 ص 470 ح 10، الفقيه ج 3 ص 303 ح 36، الوسائل ج 14 ص 542 ح 2.
(3) التهذيب ج 7 ص 459 ح 47، الوسائل ج 14 ص 542 ح 3.
(4) الكافي ج 5 ص 470 ح 12، الوسائل ج 14 ص 543 ح 1.