الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 336 / داخلي 333 من 639
»»
[صفحة 336]
الجنون بإطلاقه لجميع أقسامه، فإن الجنون فنون، و الجامع بينهما فساد العقل كيف اتفق، انتهى.
و نقل عن ابن حمزة أنه أطلق أن الجنون الموجب للخيار في الرجل و المرأة هو الذي لا يعقل معه أوقات الصلاة، و هو يشمل المتقدم منه و المتجدد، و المشهور في كلام الأصحاب أنهم لم يقيدوا الجنون بهذا القيد إلا في المتجدد بعد العقد.
قال في المسالك: و كيف كان فلا دليل على اعتبار ذلك، و إن كان مشهورا.
أقول: و الذي وقفت عليه من الأخبار هنا ما رواه
المشايخ الثلاثة (1) عن علي ابن أبي حمزة قال: «سئل أبو إبراهيم (عليه السلام) عن المرأة يكون لها زوج، و قد أصيب في عقله بعد ما تزوجها أو عرض له جنون، فقال لها: أن تنزع نفسها منه إن شاءت».
قال في الفقيه (2) بعد أن أورد هذه الرواية:
و روى في خبر آخر أنه «إن بلغ به الجنون مبلغا لا يعرف أوقات الصلاة فرق بينهما، و إن عرف أوقات الصلاة فلتصبر المرأة معه، فقد ابتليت».
قال السيد السند في شرح النافع بعد نقل ذلك: و كأن هذه الرواية مستند ابن حمزة و من قال بمقالته، لكنها مرسلة، ثم طعن في الرواية الأولى بأن راويها علي بن أبي حمزة، و هو أحد عمد الواقفية، فلا تنهض روايته حجة في إثبات الأحكام الشرعية.
أقول: الظاهر أن الرواية التي أشار إليها الصدوق إنما هي ما صرح به
الرضا (عليه السلام) في كتاب الفقيه الرضوي (3) حيث قال (عليه السلام): «إذا تزوج رجل فأصابه بعد ذلك جنون فبلغ به مبلغا لا يعرف أوقات الصلاة فرق بينهما، فإن عرف
(1) الكافي ج 6 ص 151 ح 1، التهذيب ج 7 ص 428 ح 19، الفقيه ج 3 ص 338 ح 3.