الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 339 / داخلي 336 من 639
»»
[صفحة 339]
على الفسخ إذا ظهر بالزوجة أحد هذه العيوب لأن النكاح إنما يستند إلى الزوجة، فيكون رده من قبل الزوج.
و أما (ثانيا) فلأن الكليني و الصدوق- رحمة الله عليهما- قد رويا هذه الرواية بالاشتمال على السؤال عن عيوب المرأة، و الشيخ قد أسقط السؤال، و اقتصر على مجرد الجواب.
و هذه صورة الرواية بنقل الشيخين المذكورين:
عن الحلبي (1) عن أبي عبد الله (عليه السلام) «أنه قال في رجل تزوج إلى قوم فإذا امرأته عوراء، و لم يبينوا له، قال:
لا ترد إنما يرد النكاح من البرص و الجذام و الجنون و العفل، قلت: أ رأيت إن كان قد دخل بها كيف يصنع بمهرها قال: لها المهر بما استحل من فرجها، و يغرم وليها الذي أنكحها مثل ما ساق إليها».
و نقلها
شيخنا المجلسي في كتاب البحار (2) عن الحسين بن سعيد في كتابه عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) «أنه قال في الرجل: يتزوج إلى قوم» الحديث.
كما نقله الشيخان المذكوران.
و بالجملة فإن من يقول بهذا الاصطلاح المحدث لا دليل عنده لهذا الحكم إلا ما يتشبثون به من الإجماع الذي قد عرفت في غير مقام ما فيه من النزاع، و لهذا إن السيد السند في شرح النافع قال: و المسألة قوية الإشكال، لانتفاء ما يعتمد عليه من النص فيها، فإن ثبت فيها إجماع على أن الجنون مطلقا أو على بعض الوجوه موجب للخيار: وجب المصير إليه، و إلا فالأمر كما ترى.
و أما من لا يقول به- كما هو الحق الحقيق بالاتباع، و إن كان في هذه الأزمان قليل الاتباع- فالأمر واضح، و العمل على الروايتين المذكورتين، إلا
(1) الكافي ج 5 ص 406 ح 6، التهذيب ج 7 ص 426 ح 12، الفقيه ج 3 ص 273 ح 4، الوسائل ج 14 ص 597 ح 5.