الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 365 / داخلي 362 من 639

[صفحة 365]

لا يكون الحصر مرادا في تلك الأخبار مع صراحة هذه الرواية في أنه لا ترد فيما سوى هذه الأربعة.


و بذلك يظهر لك بقاء الاشكال فيما ذكرناه بالنسبة إلى هذه الأربعة و ما زيد عليها من عرج و غيره، فأن مقتضى هذه الروايات هو انحصار العيب في هذه الأربعة، و مقتضى ما و رد في غير هذه الأخبار موجودة في مواضع أخر.


و كيف كان فالظاهر ترجيح ما ذكره من العمل بالأخبار في كل فرد فرد وردت به، إلا أنه بعد لا يخلو من نوع توقف، و لعل روايات أحد الطرفين إنما خرجت مخرج التقية.


الرابع [في بيان معنى الزمانة]


قد تضمنت الرواية السابعة عد الإفضاء في جملة عيوب المرأة، و قد تقدم ذكر معناه، و هو أحد السبعة التي ذكرها الأصحاب كما تقدم ذكره، و هو مما لا إشكال و لا خلاف فيه عندهم فيما أعلم مع أنه زائد على الأربعة المتقدمة، و تضمنت أيضا «من بها زمانة» و كذا الرواية الحادية عشر.


و الزمانة على ما ذكره في القاموس (1) العاهة، و قال في كتاب المصباح المنير (2):


زمن الشخص زمنا و زمانة، فهو زمن من باب تعب، و هو مرض يدوم زمانا طويلا.


و لم يعده الأصحاب هنا من عيوب المرأة سوى الصدوق في المقنع فإنه قال:


من تزوج امرأة فوجدها قرناء أو عفلاء أو برصاء أو مجنونة أو كان بها زمانة ظاهرة كان له أن يردها على أهلها بغير طلاق، و إنما ذكر أكثرهم الإقعاد، مع أنه لا وجود له في الأخبار، إلا أن جملة ممن تأخر استدلوا له بصدق الزمانة عليه، فإنها بكل من التفسيرين المذكورين صادقة على المقعد، و يؤيده أنه قد تقدم دلالة الأخبار على عد العرج في العيوب، و الإقعاد أسوء حالا منه فيكون عيبا البتة.


(1) القاموس المحيط ج 4 ص 232.

(2) المصباح المنير ص 348.

التالي الأصلية 365داخلي 362/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...