الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 370 / داخلي 367 من 639

[صفحة 370]

أما الأول فلأنه مورد النصوص المتكاثرة المتقدمة.


و أما الثاني فإنه قال في المسالك: لا خيار في هذه الصورة اتفاقا على ما يظهر من المصنف و غيره لجريان الدخول مجرى التصرف المانع من الرد بالعيب، و سبق لزوم العقد فيستصحب،


و لصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله (1) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «المرأة ترد من أربعة أشياء: من البرص و الجذام و الجنون و القرن ما لم يقع عليها، فإذا وقع عليها فلا».


و هي شاملة بإطلاقها لوقوعه عليها قبل وجود العيب و بعده، انتهى.


و ربما ظهر من كلام الشيخ في المبسوط أن العيب الحادث بعد الدخول يثبت به الفسخ كما نقله عنه في المسالك، و بالجملة فالعمدة عندهم الاستدلال على عدم الفسخ مع تأخر العيب عن الدخول هو الإجماع المدعى مع ظاهر إطلاق الخبر المذكور.


أقول: و التمسك بأصالة لزوم العقد حتى يقوم دليل على تطرق الفسخ إليه أقوى مستمسك في المقام، و محل الخلاف في هذا المقام إنما هو تجدد العيب بعد العقد و قبل الدخول، و فيه قولان:


(أحدهما) ثبوت الفسخ، ذهب إليه الشيخ في المبسوط و الخلاف تمسكا بإطلاق الأخبار المتقدمة الدالة على ثبوت الفسخ بهذه العيوب أعم من أن تكون موجودة قبل العقد أو متجددة بعده.


و (ثانيهما) العدم، و اختاره ابن إدريس و المحقق في الشرائع و العلامة في جملة من كتبه، و هو المشهور بين المتأخرين، محتجين بأن العقد وقع لازما فيستصحب، و بأن أمر النكاح مبني على الاحتياط فلا يتسلط على فسخه بأي سبب كان، و أجابوا عن الأخبار بأنها ليست صريحة في ذلك، بل ربما ظهر من


(1) الكافي ج 5 ص 409 ح 16، التهذيب ج 7 ص 427 ح 14، الفقيه ج 3 ص 273 ح 1، الوسائل ج 14 ص 592 ح 1.

التالي الأصلية 370داخلي 367/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...