الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 376 / داخلي 373 من 639

[صفحة 376]

فرجها، و يغرم وليها الذي أنكحها مثل ما ساق إليها».


و نحو هذه الروايات أيضا رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله (1) و هي الرابعة عشر من تلك الروايات، و كذا صحيحة محمد بن مسلم (2) و هي الخامسة عشر.


[مباحث]


و تمام تحقيق الكلام في المقام يتوقف على رسم مباحث:


الأول:


إذا فسخ الزوج بعد الدخول استحقت الزوجة المسمى و مقتضى القواعد الشرعية أنه لا فرق في ذلك بين كون العيب الذي فسخ به كان قبل العقد أو حدث بعده، لأن النكاح صحيح و إن فسخ بالخيار و ثبوت الخيار فرع على صحة العقد في نفسه، لأن الفسخ لا يبطله من أصله، و لهذا لا يرجع بالنفقة الماضية، و حينئذ فالواجب هو المسمى لصحة العقد.


و قال الشيخ في المبسوط: إن كان الفسخ بالمتجدد بعد الدخول فالواجب المسمى لأن الفسخ إنما يستند إلى العيب الطارئ بعد استقراره، و إن كان بعيب موجود قبل العقد أو بعده قبل الدخول وجب مهر المثل، لأن الفسخ و إن كان في الحال إلا أنه مستند إلى حال حدوث العيب، فيكون كأنه وقع مفسوخا حين حدث العيب، فيصير كأنه وقع فاسدا، فيلحقه أحكام الفاسد، إن كان قبل الدخول فلا مهر و لا متعة، و إن كان بعده فلا نفقة للعدة و يجب مهر المثل.


قال في المسالك: و لا يخفى ضعفه لأن النكاح وقع صحيحا، و الفسخ و إن كان بسبب العيب السابق لا يبطله من أصله بل من حين الفسخ، و لا يزيل الأحكام التي سبقت عليه خصوصا إذا كان العيب حادثا بعد العقد، فإن دليله لا يخفى عليه.


أقول: و فيه أيضا أن مقتضى كلامه أن ظهور العيب السابق على العقد أو على الدخول موجب لبطلان العقد، حيث إنه جعل العقد في قوة المفسوخ به.


و فيه أنه قد ثبت له التخيير بين الفسخ و الإمضاء، و اختياره الإمضاء لا يجامع


(1) التهذيب ج 7 ص 425 ح 9، الوسائل ج 14 ص 601 ح 4.

(2) التهذيب ج 7 ص 432 ح 34، الوسائل ج 14 ص 597 ح 7.

التالي الأصلية 376داخلي 373/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...