الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 385 / داخلي 382 من 639
»»
[صفحة 385]
و عن أبي الصباح الكناني (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن امرأة ابتلى زوجها فلا يقدر على الجماع أبدا، أ تفارقه؟ قال: نعم إن شاءت».
و عن أبي البختري (2) عن أبي جعفر عن أبيه (عليهما السلام) «أن عليا (عليه السلام) كان يقول:
يؤخر العنين سنة من يوم ترافعه امرأته فإن خلص إليها و إلا فرق بينهما».
ثم قال: و الأولى عندي الأخذ بالخبر الذي رويناه
عن إسحاق بن عمار (3) عن جعفر عن أبيه (عليه السلام) «أن عليا (عليه السلام) كان يقول: إذا تزوج الرجل امرأة فوقع عليها مرة ثم أعرض عنها فليس لها الخيار فلتصبر فقد ابتليت و ليس لأمهات الأولاد و لا الإماء ما لم يمسها من الدهر إلا مرة واحدة خيار».
و عن غياث الضبي (4) عن الصادق (عليه السلام) «قال في العنين: إذا علم أنه عنين لا يأتي النساء فرق بينهما، و إذا وقع عليها دفعة واحدة لم يفرق بينهما، و الرجل لا يرد من عيب».
أقول: مرجع كلام الشيخ إلى أن الأخبار التي استدل إليه الشيخ المفيد و إن دلت على ما ذكره بإطلاقها إلا أن هذه الروايات باعتبار ما اشتملت عليه من أنه متى جامعها و لو مرة واحدة فإنه لا خيار لها خاصة صالحه لتقييد تلك الأخبار، و قضية الجمع بينها تقييد ذلك الإطلاق بهذه الأخبار، و هو جيد، فإن ذلك قاعدة كلية عندهم في الجمع بين الأخبار.
(1) التهذيب ج 7 ص 431 ح 28، الوسائل ج 14 ص 611 ح 6.
(2) التهذيب ج 7 ص 431 ح 30، الوسائل ج 14 ص 612 ح 9.
(3) التهذيب ج 7 ص 430 ح 26، الوسائل ج 14 ص 612 ح 8.
(4) الكافي ج 5 ص 410 ح 4 و فيه «عباد الضبي»، التهذيب ج 7 ص 430 ح 25، الفقيه ج 3 ص 357 ح 4 مع تفاوت يسير، الوسائل ج 14 ص 610 ح 2.