الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 388 / داخلي 385 من 639

[صفحة 388]

أيضا و إن احتمل ارادة العنن أيضا.


و ظاهر عبارة الشيخ المفيد المتقدمة في سابق هذا الموضع و قوله «انتظرت به سنة فإن وصل إليها فيها و لو مرة واحدة فهو أملك بها، و إن لم يصل إليها في مدة السنة كان لها الخيار» فإن ظاهرها أن العنن يصدق بمجرد عدم الوصول إليها و إن أمكن الوصول إلى غيرها.


و يدل على ذلك قوله (عليه السلام)


في صحيحة أبي حمزة الثمالي (1) و قد تقدمت «فإذا ذكرت أنها عذراء فعلى الامام أن يؤجله سنة فإن وصل إليها، و إلا فرق بينهما».


فإن ظاهر هذا الكلام هو الاكتفاء في حصول العنن، و جواز الفسخ بعجزه عن وطئها و إن لم يعلم عجزه عن وطئ غيرها، و يعتريني في هذا المقام إشكال، و هو أنه قد تقدم في كلام أهل اللغة في معنى العنين أنه الذي لا يقدر على إتيان النساء و لا يريدهن بالكلية، و في كلام الفقهاء أنه مرض تضعف معه القوة عن نشر العضو.


و ظاهر الكلام في الموضعين أنه لا يختلف باختلاف النساء فيزول بالنسبة إلى بعض، و يحصل بالنسبة إلى أخرى، ففرض الأصحاب هذا الخلاف و جعله مسألة في البين ليس في محله، و الروايات المذكورة لا دلالة فيها على ما ادعوه من الاختلاف بل هي بالنسبة إلى ما ندعيه أقرب و بما ذكرناه أنسب.


و أما رواية الضبي و كذا رواية أبي بصير فهما ظاهرتان في أن العنين من لا يقدر على مجامعة النساء من زوجته و غيرها و هو صريح فيما قلناه.


و أما صحيحة أبي حمزة فغاية ما تدل عليه أنه إن جامعها في هذه المدة فإنه يعمل زوال العنة عنه، و إن لم يمكنه جماعها علم أنه عنين لا يمكن جماعها و لا جماع غيرها، نعم رواية عمار ظاهرة فيما ذكروه إلا أنك قد عرفت أنها ليست من محل البحث في شيء.


(1) الكافي ج 5 ص 411 ح 7، التهذيب ج 7 ص 429 ح 20، الوسائل ج 14 ص 613 ح 1.

التالي الأصلية 388داخلي 385/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...