الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 390 / داخلي 387 من 639
»»
[صفحة 390]
إما لأن هذا الفعل لا يعلم إلا من قبله فيقبل قوله فيه، كدعوى المرأة انقضاء العدة بالأقراء، و إما لأن العنة لا تثبت قبل مضي السنة، و إلا لثبت الفسخ، و أما الثابت العجز الذي يمكن أن يكون عنة و أن يكون غيرها، و لهذا يجب أن يؤجل سنة لينظر فيها هل يقدر على الوطي أم لا، فإن قدر فلا عنة و إلا ثبتت و حكم بها، فيكون الزوج بدعواه الوطي و إن كان بصورة المدعي، إلا أنه في الحقيقة منكر للعنة و الأصل الصحة و حصول العيب على خلاف الأصل، و إن كان بعد ثبوت العجز، و حينئذ فيقبل قوله فيه، و استدلوا أيضا بصحيحة أبي حمزة المذكورة بدعوى أنها مطلقة فإن موردها اختلافهما في حصول الوطي و عدمه المتناول لما إذا وقع ذلك قبل ثبوت العنة و بعده.
و فيه أن الظاهر بعده، لأنه بعد ثبوت العنة يثبت لها الخيار في الفسخ و عدمه، فلا وجه لما تضمنه الخبر حينئذ من الحكم المذكور فيه، و لا ضرورة تلجأ إليه.
و في المسألة قول آخر أيضا صرح به الشيخ في الخلاف و الصدوق في المقنع و جماعة من الأصحاب، و هو أن دعواه الوطي إن كان في القبل، فإن كانت بكرا صدق بشهادة أربع نساء يشهدون بذهابها، و إن كانت ثيبا حشي قبلها خلوقا، ثم يؤمر بالوطء فإن خرج الخلوق على ذكره كان القول قوله، و إلا فلا.
و استدل عليه في الخلاف بإجماع الفرقة و أخبارهم.
و الذي ورد من الأخبار في ذلك أما بالنسبة إلى البكر فما تقدم في صحيحة أبي حمزة.
و أما بالنسبة إلى الثيب فهو ما رواه
الشيخ في التهذيب و الكليني في الكافي (1) عن عبد الله بن الفضل الهاشمي عن بعض مشيخته قال: «قالت امرأة لأبي عبد الله
(1) الكافي ج 5 ص 411 ح 8، التهذيب ج 7 ص 429 ح 21، الفقيه ج 3 ص 357 ح 1، الوسائل ج 14 ص 613 ح 2.