الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 400 / داخلي 397 من 639
»»
[صفحة 400]
إخباره قبل العقد بكونه حرا- ثم ظهر كونه عبدا، فإن كان التزويج بغير إذن مولاه و لم يجز العقد بعد وقوعه كان العقد باطلا، و إن كان بإذنه أو إجازته صح العقد و كان للمرأة الفسخ، و لا فرق في ذلك بين أن تتبين الحال قبل الدخول أو بعده إلا أنه إن فسخت قبل الدخول فلا مهر، و كذا لو تبين بطلان العقد لعدم إذن السيد قبل الدخول بها فإنه لا مهر لها أيضا، و إن فسخت بعد الدخول فلها المهر، و إن وقع النكاح برضاء السيد كان لها عليه المسمى و إلا كان لها مهر المثل على المملوك يتبع به بعد العتق.
و الذي وقفت عليه من الأخبار في هذا المقام ما رواه
الشيخ (1) في الصحيح عن محمد بن مسلم قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن امرأة حرة قد تزوجت مملوكا على أنه حر فعلمت بعد أنه مملوك، فقال: هي أملك بنفسها إن شاءت قرت معه، و إن شاءت فلا، فإن كان دخل بها بعد ما علمت أنه مملوك و أقرت بذلك فهو أملك بها».
و رواه الكليني و الصدوق.
و ما رواه
في الكافي (2) عن محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في امرأة حرة دلس لها عبد فنكحها و لم تعلم إلا أنه حر، قال: يفرق بينهما إن شاءت المرأة».
و الروايتان صريحتان في ثبوت الخيار لها بعد العلم و إطلاقها دال على أنه لا فرق في ذلك بين كون ذلك بعد الدخول أو قبله، و أما باقي الأحكام فهي معلومة مما سبق في غير مقام.
(1) الكافي ج 5 ص 410 ح 2، التهذيب ج 7 ص 428 ح 18، الفقيه ج 3 ص 287 ح 13 و فيها «سألت أبا جعفر»، الوسائل ج 14 ص 605 ب 11 ح 1، و ما في المصادر اختلاف يسير مع ما نقله- (قدس سره).