الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 405 / داخلي 402 من 639
»»
[صفحة 405]
كما صرح به الخبر المتقدم.
و يؤكده أيضا ما رواه
ابن شهرآشوب في كتاب المناقب (1) عن إسماعيل بن موسى بإسناده «أن رجلا خطب إلى رجل ابنة له عربية فأنكحها إياه، ثم بعث إليه بابنة له أمها أعجمية فعلم بذلك بعد أن دخل بها، فأتى معاوية و قص عليه القصة فقال: معضلة لها أبو الحسن، فاستأذنه و أتى الكوفة و قص على أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: على أبي الجارية أن يجهز لابنة التي أنكحها إياه بمثل صداق التي ساق إليه فيها، و يكون صداق التي ساق منها لأختها بما أصاب من فرجها، و أمره أن لا يمس التي تزف إليه حتى تقضي عدتها، و يجلد أبوها نكالا لما فعل» (2).
و أنت خبير بأن هذه الأخبار بعد حمل مجملها على مفصلها قد اتفقت على أن الحكم في المسألة الثانية هو وجوب مهر الزوجة التي أخر دخولها على أبيها، و المهر الذي ساق الزوج أولا يكون للتي أدخلت عليه لمكان الدخول بها، و إن كان ذلك على خلاف قواعدهم المشهورة إلا أنه صريح كلام الشيخ في النهاية كما قدمناه، و كذا كلام ابن البراج، و المشهور بين المتأخرين خلافه كما عرفت مما قدمنا نقله عنهم.
قال العلامة في المختلف- بعد ذكر المسألة الثانية و نقل قول الشيخ في النهاية بنحو ما نقلناه آنفا و ذكر رواية محمد بن مسلم الاولى-: و الحق أن نقول إن كانت الأولى عالمة بأنها ليست الزوجة و دخل بها على علمها بالتحريم لم يكن لها مهر لأنها زانية، و إن لم تكن عالمة أو جهلت التحريم كان لها مهر مثلها- إلى أن
(1) المناقب ج 2 ص 376، البحار ج 103 ص 361 ح 3.
(2) قد تضمنت هذه الرواية زيادة على غيرها من روايات المسألة عدم جواز وطئ زوجته حتى تنقضي عدة التي أدخلت عليه، و الوجه فيه ظاهر حيث انها أختها، و نكاحها صحيح لانه نكاح شبهة، و الوطي ما دامت في العدة يستلزم الجمع بين الأختين، و تضمنت جلده تأديبا جزاء لما فعله من التدليس و ارتكاب أمر محرم شرعا. (منه- (قدس سره)-).