الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 409 / داخلي 406 من 639

[صفحة 409]

عن محمد بن القاسم بن الفضيل عن أبي الحسن (عليه السلام) «في الرجل يتزوج امرأة على أنها بكر فيجدها ثيبا، يجوز له أن يقيم عليها؟ قال: فقال: قد تفتق البكر من المركب و من النزوة».


و ما رواه


في الكافي و التهذيب (1) في الصحيح عن محمد بن جزك قال: «كتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام) أسأله عن رجل تزوج جارية بكرا فوجدها ثيبا، هل يجب لها الصداق وافيا أم ينتقص؟ قال: ينتقص».


و ظاهر الخبر الأول يتناول من اشترط بكارتها في العقد أو ذكرت قبله و جرى العقد عليها من غير اشتراط له في نفس العقد، و أنه مع عدم العلم بالتقدم على العقد يجوز تجدده بأحد الوجهين المذكورين فلا يوجب ذلك الخيار، و ظاهر الثانية هو أنه مع ظهور الثيبوبة ينقص شيء من المسمى، و سيأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى، و أما باقي الأحكام في المقام فقد علم وجهها مما سبق.


بقي هنا شيء، و هو أنه حيث لا فسخ إما لعدم وجود موجبه، أو لاختياره المقام معها و إن جاز له الفسخ، فهل للزوج أن ينقص شيئا من المهر لظهور الثيبوبة التي هي على خلاف ما وقع عليه الاتفاق من البكارة أم لا؟ قولان، و الثاني منقول عن أبي الصلاح و بن البراج (2) و الأول هو المشهور.


قال أبو الصلاح على ما نقل عنه في المختلف في بحث المهور: إذا تزوج بكرا فوجدها ثيبا و أقرت للزوج بذلك حسب، أو قامت به البينة فليس يوجب الرد و لا نقصانا في المهر.


و ظاهر هذا الكلام عدم ثبوت الخيار، و إن تقدم حصول الثيبوبة على العقد


(1) الكافي ج 5 ص 413 ح 2، التهذيب ج 7 ص 428 ح 17، الوسائل ج 14 ص 605 ب 10 ح 2.

(2) و أما ابن البراج فإنه قال: إذا تزوجها على أنها بكر فوجدها ثيبا جاز أن ينقص من مهرها شيئا، و ليس ذلك بواجب. انتهى، و ربما أشعرت هذه العبارة بخلاف ما نقل عنه. (منه- (قدس سره)-).

التالي الأصلية 409داخلي 406/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...