الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 413 / داخلي 410 من 639
»»
[صفحة 413]
و قال الشيخ في النهاية (1) إذا عقد الرجلان على امرأتين فأدخلت امرأة هذا على هذا، و الأخرى على الآخر ثم علم بعد ذلك فإن كانا قد دخلا بهما فإن لكل واحدة منهما الصداق، فإن كان الولي تعمد ذلك، اغرم الصداق، و لا يقرب كل واحد منهما امرأته حتى تنقضي عدتها، فإن ماتتا قبل انقضاء العدة فليرجع الزوجان بنصف الصداق على ورثتها، و يرثانهما الزوجان، و إن مات الرجلان و هما في العدة فإنهما يرثانهما، و لهما المسمى.
و قال ابن إدريس: و الصحيح من الأقوال أن بموت أحد الزوجين يستقر جميع المهر كملا، سواء دخل بها الرجل أو لا.
أقول: و الأصل في هذه المسألة ما رواه
في الكافي و التهذيب (2) عن جميل بن صالح عن بعض أصحاب أبي عبد الله (عليه السلام) «في أختين هديتا إلى أخوين في ليلة، فأدخلت امرأة هذا على هذا، و أدخلت امرأة هذا على هذا، قال: لكل واحد منهما الصداق بالغشيان، و إن كان وليهما تعمد ذلك اغرم الصداق، و لا يقرب واحد منهما امرأته حتى تنقضي العدة، فإذا انقضت العدة صارت كل واحدة منهما إلى زوجها بالنكاح الأول، قيل له: فإن ماتتا قبل انقضاء العدة؟ قال: فقال: يرجع الزوجان بنصف الصداق على ورثتهما، و يرثانهما الرجلان، قيل: فإن مات الرجلان و هما في العدة؟ قال: ترثانهما و لهما نصف المهر المسمى، و عليهما العدة بعد ما تفرغان من العدة الأولى تعتدان عدة المتوفى عنها زوجها».
و روى هذه الرواية
الصدوق في الفقيه (3) عن الحسن بن محبوب عن جميل بن صالح أن أبا عبد الله (عليه السلام) قال: «في أختين أهديتا» الحديث،.
و هو صحيح لأن طريق
(1) النهاية ص 488 ط قم مع إضافات فراجع.
(2) الكافي ج 5 ص 407 ح 11، التهذيب ج 7 ص 434 ح 41، الوسائل ج 14 ص 396 ب 49 ح 2.