الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 430 / داخلي 427 من 639
»»
[صفحة 430]
و القنطار على ما في القاموس (1): بالكسر وزن أربعين أوقية من ذهب أو فضة أو ألف دينار أو ألف و مائتا أوقية، أو سبعون ألف دينار أو ثمانون ألف درهم أو مائة رطل من ذهب أو فضة أو ألف دينار أو ملأ مسك ثور ذهبا أو فضة.
و قال عز و جل «فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ» (2) و قال «فَنِصْفُ مٰا فَرَضْتُمْ» (3) و هي عامة لكل ما وقع عليه التراضي، و قد تقدمت جملة من الروايات في المسألة الأولى صريحة الدلالة بأن المهر ما وقع عليه التراضي قليلا كان أو كثيرا.
و في حسنة الوشاء (4) عن الرضا (عليه السلام) «لو أن رجلا تزوج امرأة جعل مهرها عشرين ألفا و جعل لأبيها عشرة آلاف كان المهر جائزا، و الذي جعل لأبيها فاسدا».
و روي في الكافي (5) في الصحيح عن الفضيل قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل تزوج امرأة بألف درهم، فأعطاها عبدا آبقا و بردا حبرة بألف درهم التي أصدقها، قال: إذا رضيت بالعبد و كانت قد عرفته فلا بأس إذا هي قبضت الثوب و رضيت بالعبد» الحديث،.
إلى غير ذلك مما يضيق المقام عن نقله.
احتج المرتضى على ما نقله عنه بإجماع الطائفة، و بأن المهر يتبعه أحكام شرعية، فإذا وقع العقد على مهر السنة فما دون ترتب عليه الأحكام بالإجماع، و أما الزائد فليس عليه إجماع و لا دليل شرعي، فيجب نفيه.
و أنت خبير بما فيه بعد ما عرفت، و ضعفه أظهر من أن يذكر.
(1) القاموس المحيط ج 2 ص 122.
(2) سورة النساء- آية 24.
(3) سورة البقرة- آية 237.
(4) الكافي ج 5 ص 384 ح 1، التهذيب ج 7 ص 361 ح 28، الوسائل ج 15 ص 19 ح 1.
(5) الكافي ج 5 ص 380 ح 6، التهذيب ج 7 ص 366 ح 47، الوسائل ج 15 ص 35 ب 24 ح 1.