الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 444 / داخلي 441 من 639

[صفحة 444]

ضنك المجال في هذا الاصطلاح و ضيق الخناق كما تقدمت الإشارة إليه.


و مما ذكرنا يعلم الجواب عن المناقشة الثالثة، فإنه متى ثبت المذكور و جب القبول لما اشتمل عليه من الأحكام، و منها ما ذكره في هذا المقام.


و بالجملة فإن الظاهر هو العمل بالخبر المذكور، و ما تضمنته من الأحكام، و منه يستفاد صحة العقد و إن كانا جاهلين بقدر مهر السنة كما أشار إليه في الروضة، و أما مع علمهما بذلك فينبغي القطع بالصحة.


و كيف كان فهذا الخبر مؤيدا لما قدمنا ذكره في المسألة السابقة من سعة الدائرة في صحة العقود، و أنها ليست على الوجه الذي ضيقوه و اشترطوه من الشروط الموجبة للتعيين و التشخيص على وجه لا يتطرق إليه الجهالة الموجبة للتخاصم و التنازع.


المسألة الثامنة: لو سمى لها مهرا و لأبيها أو غيره من الأولياء أو واسطة أو أجنبي شيئا


فظاهر كلام جملة من الأصحاب كالمحقق في الشرائع و العلامة في في القواعد و غيرهما في غيرهما التفصيل في ذلك بين أن يكون المشروط لغيرها خارجا عن المهر و يكون جزء من المهر ناسبين الثاني إلى لفظ قيل، و حينئذ فتحقيق الكلام في هذا المقام في موضعين:


الأول: أن يكون المشروط لغيرها خارجا عن المهر بأن يجعل مهرها مثلا ألفا و يعقدان على ذلك، و يشترطان لأبيها أو غيره في العقد شيئا آخر زائدا على الألف، و ظاهر الأصحاب الاتفاق على صحة المهر الذي جعله للزوجة و بطلان ما سماه لغيرها، و بذلك صرح الشيخ في النهاية فقال: لو عقد على امرأة و سمى لها مهرا و لأبيها أيضا شيئا كان المهر لازما له، و ما سماه لأبيها لم يكن منه عليه شيء.


و استند الأصحاب فيما ذكروه هنا إلى


حسنة الوشاء (1) عن الرضا (عليه السلام) «قال


(1) الكافي ج 5 ص 384 ح 1، التهذيب ج 7 ص 361 ح 28، الوسائل ج 15 ص 19 ح 1.

التالي الأصلية 444داخلي 441/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...