الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 46 / داخلي 43 من 639

[صفحة 46]

النص بما ذكروه، فإثبات الأحكام الشرعية بأمثال هذه التقريبات العقلية عندي محل إشكال.


و لم أقف في هذا الباب إلا على خبر عقبة بن خالد المتقدم (1)، و غاية ما يدل عليه أنه يمسك أربعا و يطلق ثلاثا، و المتبادر من الإمساك هو القصد إلى اختيار بقاء أربع معينات من تلك السبع و المفارقة للباقين.


على أنك قد عرفت دلالة ظاهر الخبر المذكور على توقف فسخ نكاح من لا يريدهن على الطلاق، و إن كانوا لا يقولون به، إلا أن الخبر كما عرفت لا معارض له إلا مجرد شهرة الحكم بينهم بما قالوه.


و بالجملة فالخروج عما ظاهرهم الاتفاق عليه مشكل، و الخروج عن ظاهر الأخبار بذلك أشكل، و الله العالم.


البحث الثالث في اللواحق:


و هي مسائل مترتبة على اختلاف الدين


[المسألة] الأولى: إذا تزوج الكافر امرأة و بنتها ثم أسلم


، فلا يخلو إما أن يكون قد دخل بهما معا، أو لم يدخل بواحدة منهما، أو دخل بالأم دون البنت، أو بالعكس، فههنا صور أربع.


الاولى: أن يكون قد دخل بهما


، فيحرمان عليه معا، أما الأم فللعقد على البنت فضلا عن الدخول بها، و أما البنت فللدخول بالأم، و على هذا فيسقط الاختيار لتحريم كل منهما عليه كما عرفت.


الثانية: أن يدخل بالأم خاصة


، و هو موجب لتحريمهما معا أيضا، أما البنت فللدخول بالأم، و أما الأم فللعقد على البنت كما عرفت في سابق هذه الصورة.


الثالثة: أن يدخل بالبنت خاصة


، و حينئذ تحرم الأم خاصة للعقد على البنت فضلا عن الدخول المفروض هنا، و أما البنت فنكاحها صحيح لا موجب لتحريمها


(1) الكافي ج 5 ص 436 ح 7، التهذيب ج 7 ص 295 ح 74، الوسائل ج 14 ص 404 ح 1.

التالي الأصلية 46داخلي 43/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...