الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 478 / داخلي 475 من 639

[صفحة 478]

الله عز و جل «وَ امْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهٰا لِلنَّبِيِّ» (1) قال: لا تحل الهبة إلا لرسول الله (صلى الله عليه و آله) و أما غيره فلا يصلح له نكاح إلا بمهر».


إذا عرفت ذلك فاعلم أن مجرد العقد في التفويض لا يوجب المهر و لا المتعة، بل إنما يجب المتعة بالطلاق قبل الدخول، و مهر المثل بالدخول، و يجب أيضا ما يفرضانه و يتفقان عليه بالفرض قبل الدخول، و لا فرق في وجوب مهر المثل بالدخول بين أن يطلقها أو لا يطلقها، لأنه قد استقر بالدخول.


و أما ما يفرض قبل الدخول فإنه لو طلقها و الحال كذلك فلها نصف المفروض كما دلت عليه الآية «فَنِصْفُ مٰا فَرَضْتُمْ» (2).


و يدل على وجوب المتعة الآية المتقدمة، للأمر فيها و هو للوجوب،


و حسنة الحلبي (3) عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في رجل طلق امرأته قبل أن يدخل بها، قال: عليه نصف المهر إن كان فرض لها شيئا، و إن لم يكن فرض فليمتعها على نحو مما مثلها من النساء».


و لو مات أحد الزوجين قبل الدخول و الطلاق، فإن كان الموت قبل المرض فلا شيء لها لانتفاء سبب الوجوب فإنه منحصر في الفرض و الدخول.


و عليه تدل


صحيحة الحلبي (4) عن أبي عبد الله (عليه السلام) «أنه قال في المتوفى عنها زوجها إذا لم يدخل بها: فإن لم يكن فرض لها مهرا فلا مهر لها، و عليها العدة و لها الميراث».


و هو يدل بمفهوم الشرط على ثبوت المهر المفروض إن كان فرضه.


(1) سورة الأحزاب- آية 50.

(2) سورة البقرة- آية 237.

(3) الكافي ج 6 ص 106 ح 3، التهذيب ج 8 ص 142 ح 92، الوسائل ج 15 ص 55 ح 7.

(4) التهذيب ج 8 ص 146 ح 104، الوسائل ج 15 ص 76 ب 58 ح 22.

التالي الأصلية 478داخلي 475/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...