الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 482 / داخلي 479 من 639

[صفحة 482]

ثم إنه لا يخفى أن مهر المثل قد حكموا به في مواضع عديدة غير هذا الموضع، منها نكاح الشبهة، و الوطي في النكاح الفاسد و الإكراه، و التسمية الفاسدة، و إذا نكح عدة نساء بمهر واحد كما تقدم كل منها في موضعه.


و لم يذكروا في شيء من هذه المواضع هذا التقييد إلا في مسألة التفويض، و وجه الشبهة في ذكره هنا دون تلك المواضع من حيث ذهاب معظم الأصحاب إلى التقييد و قصور دليله.


و (ثانيهما) في المتعة


، و مستحقها هي المفوضة إذا طلقها قبل الدخول و قبل أن يفرض لها فريضة، و الاعتبار فيها بحال الزوج في يساره و إعساره كما دلت عليه الآية وَ مَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَ عَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ» (1) و على ذلك تدل الأخبار.


و منها ما رواه


في الفقيه (2) عن محمد بن الفضيل عن الكناني عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا طلق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها فلها نصف مهرها، و إن لم يكن سمى لها مهرا فمتاع بالمعروف على الموسع قدره و على المقتر قدره» الحديث.


و ما رواه


في الكافي (3) عن أبي بصير قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل طلق امرأته قبل أن يدخل بها- إلى أن قال- و إن لم يكن فرض لها شيئا فليمتعها على مثل ما تمتع به مثلها من النساء».


و ما رواه


في الكافي (4) عن حفص بن البختري في الصحيح أو الحسن عن ابي عبد الله (عليه السلام) «في الرجل يطلق امرأته، أ يمتعها؟ قال: نعم أما يحب أن يكون من المحسنين،


(1) سورة البقرة- آية 236.

(2) الفقيه ج 3 ص 326 ح 1، الوسائل ج 15 ص 55 ح 8.

(3) الكافي ج 6 ص 108 ح 11، التهذيب ج 8 ص 142 ح 92، الوسائل ج 15 ص 55 ح 7.

(4) الكافي ج 6 ص 104 ح 1، ح 1، التهذيب ج 8 ص 140 ح 86، الوسائل ج 15 ص 55 ح 5.

التالي الأصلية 482داخلي 479/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...