الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 486 / داخلي 483 من 639

[صفحة 486]

الرضا (عليه السلام) في كتاب الفقه الرضوي (1) المذكور «يمتعها بشيء قل أم كثر على قدر يساره».


و يؤيد ذلك أيضا إطلاق الآية، و أما ما ذكره- من أن المحقق في الشرائع ذكر الدابة و هي غير موجودة في النصوص- فالجواب عن ذلك ما عرفت مع أنها مذكورة في كتاب الفقه الرضوي فلعله و إن لم يقف على الكتاب المذكور إلا أنه تبع من عد الدابة لورودها في هذا الكتاب كالشيخ علي بن بابويه و الشيخ المفيد و نحوهم، و المحقق تبعهم في عدها.


الثالث [عدم الخلاف في وجوب المتعة هنا]


الظاهر أنه لا خلاف في وجوب المتعة هنا للآية و الروايات المتقدمة و نحوها المشتملة على الأمر بها الذي هو حقيقة في الوجوب و في بعضها أنها فريضة، و ظاهر جملة من الأخبار المتقدمة أنها قبل الطلاق كرواية أبي حمزة (2) و صحيحة محمد بن مسلم (3) و رواية زرارة (4) المنقولة في الفقيه، إلا أن رواية الحلبي (5) المنقولة في الكافي صريحة في أن المتعة إنما هي بعد أن تنقضي عدتها معللا ذلك بأنها في العدة ترجوه و يرجوها، و الجمع بين هذه الأخبار لا يخلو من إشكال، و لا يحضرني الآن وجه يعتمد عليه في ذلك، هذا على تقدير ما دلت عليه الأخبار من ثبوت المتعة للمدخول بها، و أما على ما ذكره الأصحاب من تخصيصها بغير المدخول بها فالظاهر أنها قبل الطلاق، كما هو ظاهر هذه الأخبار، و لم أقف على من ذكر هذا الحكم من الأصحاب، بل ظاهرهم وجوب دفع ذلك و إن كان بعد الطلاق، و لعل مستندهم الإطلاق في أكثر الأخبار، إلا أن مقتضى القاعدة بعد ورود هذه


(1) فقه الرضا ص 242، مستدرك الوسائل ج 2 ص 610 ب 33 ح 5.

(2) التهذيب ج 8 ص 141 ح 88، الوسائل ج 15 ص 54 ح 4.

(3) التهذيب ج 8 ص 142 ح 91، الوسائل ج 15 ص 54 ح 1.

(4) الفقيه ج 3 ص 328 ح 10، الوسائل ج 15 ص 59 ب 50 ح 1.

(5) الكافي ج 6 ص 105 ح 3، التهذيب ج 8 ص 139 ح 83، الوسائل ج 15 ص 59 ب 50 ح 2 و 3.

التالي الأصلية 486داخلي 483/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...