الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 49 / داخلي 46 من 639
»»
[صفحة 49]
زرارة قال: «قلت لأبي جعفر (عليه السلام) أخبرني عن معرفة الإمام منكم واجبة على جميع الخلق؟ فقال: «إن الله عز و جل بعث محمدا (صلى الله عليه و آله) إلى الناس أجمعين رسولا و حجة لله على جميع خلقه في أرضه، فمن آمن بالله و بمحمد رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) و اتبعه و صدقه، فإن معرفة الإمام منا واجبة عليه، و من لم يؤمن بالله و برسوله و لم يتبعه و لم يصدقه و يعرف حقهما، فكيف يجب عليه معرفة الامام و هو لا يؤمن بالله و رسوله و يعرف حقهما» الحديث.
و الحديث صحيح صريح في المدعى، و التقريب فيه أنه إذا لم يجب عليه معرفة الإمام الحامل للشريعة و المستودع أحكامها فبطريق الأولى لا يجب على القيام بتلك الأحكام و لا تعرفها و لا الفحص عنها التي هي لا تؤخذ إلا منه، و هذا بحمد الله سبحانه واضح لا خفاء عليه.
و ما رواه
الثقة الجليل علي بن إبراهيم القمي في تفسيره (1) عن الصادق (عليه السلام) في تفسير قوله تعالى «وَ وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ، الَّذِينَ لٰا يُؤْتُونَ الزَّكٰاةَ وَ هُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كٰافِرُونَ» (2) قال (عليه السلام): أ ترى أن الله تعالى طلب من المشركين زكاة أموالهم و هم مشركون به، حيث قال: وَ وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لٰا يُؤْتُونَ الزَّكٰاةَ وَ هُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كٰافِرُونَ، إنما دعا العباد إلى الايمان، فإذا آمنوا بالله و رسوله افترض عليهم الفرض».
و ما رواه
في كتاب الاحتجاج (3) في حديث الزنديق الذي جاء إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) مستدلا بآي من القرآن على تناقضه و اختلافه، حيث قال (عليه السلام) «فكان أول ما قيدهم به الإقرار بالوحدانية و الربوبية و الشهادة أن لا إله إلا الله، فلما أقروا بذلك تلاه بالإقرار لنبيه (صلى الله عليه و آله) بالنبوة، و الشهادة بالرسالة، فلما انقادوا لذلك