الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 513 / داخلي 510 من 639
»»
[صفحة 513]
المسألة الثالثة [فيما لو طلق زوجته قبل الدخول و قد فرض لها مهرا]
لا خلاف بين الأصحاب في أنه إذا طلق زوجته قبل الدخول و قد فرض لها مهرا فإنه يرجع بنصفه، فإن كان قد دفع المهر لها استعاد نصفه، و إلا أعطاها النصف خاصة، سواء قلنا بأنها تملك المهر جميعا بمجرد العقد أو نصفه خاصة.
و يدل على ذلك من الأخبار ما رواه
في الفقيه (1) عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا طلق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها فلها نصف مهرها، و إن لم يكن سمي لها مهرا فمتاع بالمعروف» الحديث.
و ما رواه
في الكافي (2) عن أبي بصير قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل طلق امرأته قبل أن يدخل بها، قال: عليه نصف المهر إن كان فرض لها شيئا» الحديث.
و ما رواه
في الكافي (3) عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا طلق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها فقد بانت منه و تزوج إن شاءت من ساعتها، و إن كان فرض لها مهرا فلها نصف المهر» الحديث.
و عن الحلبي (4) في الصحيح أو الحسن عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في رجل طلق امرأته قبل أن يدخل بها، قال: عليه نصف المهر إن كان فرض لها شيئا» الحديث.
إلى غير ذلك من الأخبار الآتي جملة منها إن شاء الله تعالى في المقام، ثم إن في هذا المقام صورا عديدة:
الاولى: أن يكون المهر دينا في ذمته
، و لا إشكال في أنه إذا طلقها قبل الدخول برءت ذمته من نصفه، و وجب عليه دفع النصف الآخر إليها.
(1) الفقيه ج 3 ص 326 ح 1، الوسائل ج 15 ص 55 ح 8.
(2) الكافي ج 6 ص 108 ح 11 و ص 106 ح 3، الوسائل ج 15 ص 61 ح 2.
(3) الكافي ج 6 ص 106 ح 1، الوسائل ج 15 ص 61 ح 1.
(4) الكافي ج 6 ص 106 ح 3، التهذيب ج 8 ص 142 ح 92، الوسائل ج 15 ص 55 ح 7.