الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 515 / داخلي 512 من 639

[صفحة 515]

له سبيل على المهر و ضمنها نصف القيمة يوم قبضه، و هو قول ابن البراج.


الخامسة: الصورة بحالها إلا أنه وجد العين زائدة


، و حينئذ فلا يخلوا إما أن تكون الزيادة باعتبار القيمة السوقية، و لا إشكال في أنه يأخذ نصف العين كما لو نقصت كذلك، و إن كانت الزيادة منفصلة كالولد و اللبن و ثمرة الشجرة و الكسب فهي للمرأة بناء على ما هو الأشهر الأظهر من ملكها المهر كملا بمجرد العقد و هذه الأشياء نماء ملكها سواء كانت العين في يدها أو في يده، و يختص رجوعه بنصف الأصل.


و يدل على خصوص هذا الحكم من الأخبار ما رواه


في الكافي (1) عن عبيد ابن زرارة في الموثق قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): رجل تزوج امرأة على مائة شاة، ثم ساق إليها الغنم، ثم طلقها قبل أن يدخل بها و قد ولدت الغنم، قال:


إن كان الغنم حملت عنده رجع بنصفها و نصف أولادها، و إن لم يكن الحمل عنده رجع بنصفها و لم يرجع من الأولاد بشيء».


و ما رواه


الشيخ في التهذيب (2) عن عبيد بن زرارة قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): رجل تزوج امرأة و مهرها مهرا فساق إليها غنما و رقيقا فولدت عندها فطلقها قبل أن يدخل بها، قال: إن كان ساق إليها ما ساق و قد حملن عنده فله نصفها و نصف ولدها، و إن كن حملن عندها فلا شيء له من الأولاد».


و التقريب فيها أن تلك الغنم و الرقيق إذا حملن عنده فالمهر مجموع الأمهات و الأولاد، فمع الطلاق قبل الدخول يرجع بنصف كل منهما، و أما إذا حملن عندها فإن المهر إنما هو الأمهات خاصة، و قد فرضنا أنها تملك المهر بأجمعه بمجرد العقد فيكون هذا النماء نماء ملكها، و في الخبر دلالة واضحة على القول المشهور من ملكها المهر بمجرد العقد خلافا لابن الجنيد إذ لو كان كما يدعيه من ملكها


(1) الكافي ج 6 ص 106 ح 4، الوسائل ج 15 ص 43 ح 1.

(2) التهذيب ج 7 ص 368 ح 54، الوسائل ج 15 ص 43 ح 1.

التالي الأصلية 515داخلي 512/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...