الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 532 / داخلي 529 من 639
»»
[صفحة 532]
قال في النهاية: لو شرطت عليه في حال العقد أن لا يفتضها لم يكن له افتضاضها فإن أذنت له بعد ذلك في الافتضاض جاز له ذلك.
و قال المحقق في الشرائع: و إذا شرط أن لا يفتضها لزم الشرط، و لو أذنت بعد ذلك جاز عملا بإطلاق الرواية، و قيل: يختص لزوم هذا الشرط بالنكاح المنقطع و هو تحكم.
و استدلوا على ذلك بما تكرر من الحديث المستفيض (1)
«المؤمنون عند شروطهم».
و ما رواه
الشيخ (2) عن سماعة بن مهران عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قلت له:
رجل جاء إلى امرأة فسألها أن تزوجه نفسها، فقالت: أزوجك نفسي على أن تلتمس مني ما شئت من نظر و التماس، و تنال مني ما ينال الرجل من أهله إلا أنك لا تدخل فرجك في فرجي و تلذذ بما شئت فإني أخاف الفضيحة، قال: ليس له منها إلا ما اشترط».
و رواه في الكافي (3) عن عمار بن مروان عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله.
و عن إسحاق بن عمار (4) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قلت له رجل تزوج بجارية عاتق على أن لا يفتضها، ثم أذنت له بعد ذلك، قال: إذا أذنت له فلا بأس».
و الرواية الأولى دالة على جواز اشتراط عدم الوطي مطلقا، و إن لم يكن بطريق الافتضاض، و هما بإطلاقهما شاملتان للعقد الدائم و المنقطع.
و (ثانيها) ما ذهب إليه الشيخ في المبسوط من بطلان الشرط و العقد معا في الدائم و صحة الشرط في المنقطع، و هو مذهب العلامة في المختلف و ولده في الشرح
(1) التهذيب ج 7 ص 371 ذيل ح 66، الوسائل ج 15 ص 30 ح 4.
(2) التهذيب ج 7 ص 369 ذيل ح 58، الوسائل ج 15 ص 45 ح 1.
(3) الكافي ج 5 ص 467 ح 9، التهذيب ج 7 ص 270 ح 85، الوسائل ج 14 ص 491 ب 36 ح 1.
(4) التهذيب ج 7 ص 369 ذيل ح 59، الوسائل ج 15 ص 45 ح 2.