الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 537 / داخلي 534 من 639

[صفحة 537]

و العلامة في المختلف و الإرشاد و الشهيد في اللمعة و شرح نكت الإرشاد، و ظاهر المحقق في الشرائع التوقف فيه، حيث قال: قيل يلزم و هو المروي، فإن نسبته إلى قيل ثم إلى الرواية مما يؤذن بتمريضه و التوقف فيه، و نحو ذلك عبارة العلامة في القواعد أيضا.


و يدل عليه صريحا ما رواه


الشيخ (1) في الصحيح عن أبي العباس عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في الرجل يتزوج امرأة و يشترط لها أن لها يخرجها من بلدها، قال: يفي له لذلك (أو قال:) يلزمه ذلك».


و ما رواه


في التهذيب (2) عن علي الميثمي عن ابن عمير قال: «قلت لجميل ابن دراج: رجل تزوج امرأة و شرط لها المقام بها في أهلها أو بلد معلوم، فقال:


قد روى أصحابنا عنهم (عليهم السلام) أن ذلك لها، و أنه لا يخرجها إذا شرط ذلك لها».


و يدل عليه عموما أيضا ما رواه


في التهذيب عن السكوني (3) عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) «أن عليا (عليه السلام) كان يقول: من شرط لامرأته شرطا فليف لها به فإن المؤمنين عند شروطهم إلا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما».


و يؤكده أيضا أن ذلك شرط مقصود للعقلاء، و الأغراض تتعلق باللبث في المنازل و الاستيطان في البلدان التي حصل بها الأنس، و النشوء بين الأهل و رعاية مصلحتها و ذلك أمرهم، فجاز اشتراطه لهذه الأغراض الصحيحة المترتبة عليه.


و ذهب ابن إدريس إلى بطلان الشرط و صحة العقد، و تبعه عليه جميع منهم المحقق الشيخ علي في شرح القواعد، و نقل أيضا عن الشيخ في المبسوط و الخلاف


(1) الكافي ج 5 ص 402 ح 2، التهذيب ج 7 ص 372 ح 69، الوسائل ج 15 ص 49 ح 1.

(2) التهذيب ج 7 ص 373 ح 72، الوسائل ج 15 ص 49 ح 3.

(3) التهذيب ج 7 ص 467 ح 80 لكن عن إسحاق بن عمار و فيه «المسلمين» بدل «المؤمنين»، الوسائل ج 15 ص 50 ح 4.

التالي الأصلية 537داخلي 534/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...