الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 541 / داخلي 538 من 639

[صفحة 541]

لم تخرج معه، فإن أخرجها إلى بلد الشرك يبطل شرطه و لزمته المائة، و إن أخرجها إلى بلاد الإسلام لزم الشرط.


و المستند في هذا الحكم ما رواه


الكليني (1) في الحسن عن علي بن رئاب عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) قال: «سئل و أنا حاضر عن رجل تزوج امرأة على مائة دينار على أن تخرج معه إلى بلاده» فإن لم تخرج معه فمهرها خمسون دينار، أ رأيت إن لم تخرج معه إلى بلاده؟ قال: فقال: إن أراد أن يخرج بها إلى بلاد الشرك فلا شرط له عليها في ذلك، و لها مائة دينار التي أصدقها إياها، و إن أراد أن يخرج بها إلى بلد المسلمين و دار الإسلام فله ما اشترط عليها، و المسلمون عند شروطهم، و ليس له أن يخرج بها إلى بلاده حتى يؤدي إليها صداقها، أو ترضى من ذلك بما رضيت و هو جائز له».


أقول: لا ريب أن هذه المسألة من فروع المسألة السابقة، فكل من منع من صحة هذا الشرط ثمة كابن إدريس و من تبعه منع من الصحة هنا، و إن صح العقد.


و من جوز الشرط و قال بصحته ثمة، فبعض منهم قالوا بذلك هنا أيضا، و بعض توقف و تنظر هنا.


و من الأولين الشيخ في النهاية و جماعة منهم العلامة في أكثر كتبه، و المحقق في النافع عملا بالخبر المذكور و عموم الأمر بالوفاء بالشروط.


و من الآخرين المحقق في الشرائع فإنه حكم بالصحة في المسألة الاولى، و تردد في هذه المسألة.


ثم إن قوله (عليه السلام) في الجواب «إن أراد أن يخرج بها إلى بلاد الشرك» إلى آخره معناه أنه لما اشترط عليها أن يخرج إلى بلاده، و هو أعم من أن يكون بلاد الإسلام أو بلاد الشرك أراد (عليه السلام) إيضاح الحكم بالنسبة إلى كل


(1) الكافي ج 5 ص 404 ح 9، التهذيب ج 7 ص 373 ح 70، الوسائل ج 15 ص 49 ح 2.

التالي الأصلية 541داخلي 538/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...