الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 545 / داخلي 542 من 639

[صفحة 545]

عليه في غير موضع مما تقدم من أن الأخبار الواردة في هذا المضمار تدفع هذه القاعدة، و تبطل ما يترتب عليها من الفائدة لتكاثرها بصحة العقد مع بطلان الشرط في غير موضع من الأحكام.


و بذلك يظهر لك قوة ما ذهب إليه ابن إدريس في هذه المسألة من صحة العقد و بطلان الشرط، و وجهه ما أشار إليه من وجود المقتضي لصحة العقد، و هو اجتماع شرائط الصحة فيه، لأنه الفرض، و انتفاع المانع إذ ليس إلا اشتراط الخيار فيه و إذا كان العقد غير قابل للخيار لنفي شرطه، و عمل بمقتضى العقد لأصالة الصحة، و عموم «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» (1) كما لو اقترن بغيره من الشرائط الفاسدة، فإن كل واحد من العقد و الشرط أمر منفك عن الآخر، فلا يلزم من بطلان أحدهما بطلان الآخر، و بالغ في ذلك فقال: إنه لا دليل على البطلان من كتاب و لا سنة و لا إجماع، بل الإجماع على الصحة لأنه لم يذهب إلى البطلان أحد من أصحابنا، و إنما هو تخريج المخالفين و فروعهم، إختاره الشيخ على عادته في الكتاب. انتهى، و هو جيد لما عرفت.


و أما اشتراط الخيار في الصداق فالظاهر أنه لا مانع من صحته و قد تقدم تحقيق القول في هذه المسألة بكلا فرديها في المسألة السادسة من الفصل الأول في العقد.


المسألة التاسعة [في أن المرأة تملك المهر بمجرد العقد]


المشهور بين الأصحاب أن المرأة تملك المهر بمجرد العقد، و إن كان الملك كملا لا يستقر إلا بالدخول، فلو طلقها قبل الدخول رجع عليها بنصفه إن كان قد دفعه إليها، و خالف في ذلك ابن الجنيد، فقال: الذي يوجبه العقد من المهر المسمى النصف، و الذي يوجب النصف الثاني من المهر بعد الذي وجب بالعقد منه هو الوقاع، أو ما قام مقامه من تسليم المرأة نفسها لذلك.


(1) سورة المائدة- آية 1.

التالي الأصلية 545داخلي 542/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...