الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 560 / داخلي 557 من 639
»»
[صفحة 560]
كالأجانب، لأنهما لا ولاية لهما في هذه الحال، و لا يجوز لأحد التصرف في مالها بالهبة و العفو و غير ذلك إلا عن إذنها للمنع من التصرف في مال الغير عقلا و سمعا إلا بإذنه، و ليس في الآية متعلق سوى ما ذكرناه، لأنه تعالى قال «إِلّٰا أَنْ يَعْفُونَ» فدل هذا القول أنهن ممن لهن العفو و هن الحرائر البالغات الواليات على أنفسهن في العقد و العفو و البيع و الشراء و غير ذلك، ثم قال «أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكٰاحِ» معناه إن لم يكن بالغات، و لا واليات على أنفسهن، فعند هذه الحال لا يلي عليهن عندنا سوى الأب و الجد بغير خلاف، فلهما العفو بعد الطلاق عما تستحقه، و لو لا إجماع أصحابنا- على أن الذي بيده عقدة النكاح هو الأب و الجد على غير البالغ- لكان قول الجبائي قويا، مع أنه قد ورد في بعض أخبارنا أنه الزوج.
قال في المختلف بعد نقل هذه الأقوال: و التحقيق أن نقول: الزوجة إن كانت صغيرة كان ولي أمرها الأب و الجد له، و لهما العفو عن جميع النصف و بعضه مع المصلحة في ذلك، و إن كانت بالغة رشيدة فالأمر لها. إلى آخره.
و أما الأخبار الواردة في المسألة فمنها ما رواه
في الكافي (1) في الصحيح أو الحسن عن الحلبي في حديث قال: «و قال في قول الله عز و جل «أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكٰاحِ» قال: هو الأب و الأخ و الرجل يوصى إليه، و الرجل يجوز أمره في مال المرأة، فيبيع لها و يشتري لها فإذا عفى فقد جاز».
و ما رواه في الكافي و الفقيه (2) عن سماعة كما في الأول، و عن الحلبي و أبي بصير و سماعة كما في الثاني، و الخبر في الموثق على الأول و الصحيح على الثاني
عن
(1) الكافي ج 6 ص 106 ح 3، التهذيب ج 8 ص 142 ح 92، الوسائل ج 15 ص 62 ح 1.
(2) الكافي ج 6 ص 106 ح 2، الفقيه ج 3 ص 327 ح 6، الوسائل ج 15 ص 62 ح 1.