الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 587 / داخلي 584 من 639
»»
[صفحة 587]
و عرفه في المسالك بأنه حق واجب لمن يجب الإنفاق عليه من الزوجات.
و أورد عليه سبطه في شرح النافع بأنه ينتقض طردا بوطىء الزوجة الواجب في أربعة أشهر، فإن التعريف صادق عليه، و عكسا بمن لا يجب عليه الإنفاق من الأزواج، كالمعسر و الصغير، فإن القسم يجب عليه مع أن النفقة غير واجبة، قال:
و يمكن دفعها بتكلف، و الأمر في ذلك هين. انتهى، و الكلام هنا يقع في موارد:
الأول [في أن لكل من الزوجين على الآخر حقوقا واجبة و مستحبة]
لا خلاف و لا إشكال في أن لكل من الزوجين على الآخر حقوقا واجبة و مستحبة، و من الواجب على الزوج النفقة و الكسوة و الإسكان.
و من الواجب عليها التمكين من الاستمتاع، و إلى ما ذكرنا يشير قوله عز و جل «قَدْ عَلِمْنٰا مٰا فَرَضْنٰا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوٰاجِهِمْ» (1) و قوله عز و جل «وَ عٰاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ» (2) و قال «وَ لَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ» (3) و المراد تشبيه أصل الحقوق بالحقوق لا في الكيفية و الكمية لاختلافهما.
و أما الأخبار الواردة في هذا المقام الدالة على حقوق كل منهما على الآخر فهي مستفيضة متكاثرة، و قد تقدم جملة منها في الفائدة السادسة عشر من فوائد المقدمة.
و مجمل حقوق الزوج عليها كما دلت عليه الأخبار المشار إليها أن تطيعه و لا تعصيه و لا تصدق من بيته إلا بإذنه، و لا تصوم تطوعا إلا بإذنه، و لا تمنعه نفسها و إن كانت على ظهر قتب، و لا تخرج من بيته إلا بإذنه، و عليها أن تطيب و تزين له بأطيب طيبها و أزين زينتها، و أن لا تبيت ليلة و هو عليها ساخط و ان كان ظالما لها.
و قال (صلى الله عليه و آله) (4) «لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد
(1) سورة الأحزاب- آية 50.
(2) سورة النساء: آية 19.
(3) سورة البقرة- آية 228.
(4) الكافي ج 5 ص 507 ح 6، الفقيه ج 3 ص 277 ح 3، الوسائل ج 14 ص 115 ب 81 ح 1.