الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 588 / داخلي 585 من 639
»»
[صفحة 588]
لزوجها».
و في خبر آخر (1) عنه (صلى الله عليه و آله) «و أكثر من ذلك حقوقه عليها».
و مجمل حقوقها عليه أن يكسوها و يشبعها، و إن جهلت غفر لها،
و في خبر عنه (2) (صلى الله عليه و آله) «فقلت: فليس لها عليه شيء غير هذا؟ قال (صلى الله عليه و آله): لا، قالت: لا و الله لا تزوجت أبدا».
و في خبر آخر (3) «يسد جوعها و يستر عورتها و لا يقبح لها وجها، و إذا فعل ذلك فقد و الله أدى إليها حقوقها».
إذا تقرر ذلك فالواجب على كل منهما القيام بالحق الواجب عليه من غير أن يخرج صاحبه إلى طلبه له و الاستعانة بالغير على ذلك.
الثاني: لا خلاف بين الأصحاب في وجوب القسمة بين الزوجات
لما فيه من العدل و المعروف و حسن المعاشرة المشار إليه بقوله عز و جل «وَ عٰاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ» (4) و التأسي به (صلى الله عليه و آله) (5) فإنه كان يقسم بين زوجاته، حتى أنه كان في مرضه يطاف به بينهن، و كان يقول: هذا قسمي فيما أملك، و أنت أعلم بما لا أملك» يعني المودة و الميل القلبي.
و روي (6) «أن عليا (عليه السلام) كان له امرأتان، فكان إذا كان يوم واحدة لا يتوضأ في بيت الأخرى».
و روي في كتاب عقاب الأعمال (7) عنه (صلى الله عليه و آله) «أنه قال: و من كانت له امرأتان
(1) الكافي ج 5 ص 508 ح 7، الوسائل ج 14 ص 112 ح 2.
(2) الكافي ج 5 ص 511 ح 2.
(3) الكافي ج 5 ص 511 ح 5 مع اختلاف يسير، الوسائل ج 15 ص 226 ح 1.
(4) سورة النساء- آية 19.
(5) مجمع البيان ج 3 ص 121، الوسائل ج 15 ص 84 ح 2.
(6) مجمع البيان ج 3 ص 121، الوسائل ج 15 ص 85 ح 3.
(7) عقاب الأعمال ص 333، الوسائل ج 15 ص 84 ب 4 ح 1.