الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 604 / داخلي 601 من 639

[صفحة 604]

عرسها بثلاثة أيام إذا كانت بكرا ثم يسوي بينهما بطيبة نفس إحداهما للأخرى».


و عن الحلبي (1) في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث تقدم، قال فيه:


«و قال: إذا تزوج الرجل بكرا و عنده ثيب فله أن يفضل البكر ثلاثة أيام».


و هذه الروايات الثلاث.


هذا ما وقفت عليه من الأخبار في المسألة، و الشيخ قد جمع بينها بحمل أخبار السبع على الجواز، و الثلاث على الأفضل، قال: لأن الأفضل أن لا يفضل البكر أكثر من ثلاث ليال عندنا في عرسها.


أقول: ظاهر حسنة محمد بن مسلم وجوب السبع للبكر و الثلاث للثيب، لقوله فيها «فليبت» و هو أمر باللام، إلا أنه يعارضها في ذلك لفظ الأمر أيضا بالتفضيل بثلاث في رواية الحسن بن زياد، و الظاهر أنه لا مندوحة عما ذكره الشيخ من الجمع المذكور، و أن البكر أكثر ما تفضل به السبع، و أقله الثلاث، و الثيب بالثلاث خاصة.


إنما يبقى الكلام في الوجوب، و أكثر أخبار المسألة ظاهر في الجواز مثل قوله «و له أن يفضل» و يحمل الأمر في الروايتين اللتين ذكرناهما على على الاستحباب، و أن أقل مراتبه الثلاث و أكثرها السبع، و لم أقف على مصرح بالوجوب صريحا في كلامهم.


بقي الكلام هنا في مواضع: الأول: ظاهر النص و الفتوى أنه لا فرق في الزوجة بين الحرة و الأمة، و لا في الثيب بين من ذهب بكارتها بجماع أو غيره، و نقل عن العلامة في النهاية أنه استقرب تخصيص الأمة بنصف ما تختص به، لو كانت حرة و رجح في القواعد المساواة، و الروايات كما ترى مطلقة.


الثاني، قال في المسالك: يجب التوالي في الثلاث و السبع، لأن الغرض لا يتم إلا به، و يتحقق بعدم خروجه في الليل إلى عنده واحدة من نسائه مطلقا


(1) التهذيب ج 7 ص 420 ح 3، الوسائل ج 15 ص 82 ح 6.

التالي الأصلية 604داخلي 601/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...