الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 62 / داخلي 59 من 639
»»
[صفحة 62]
رواية أبي بصير المروية في الكافي (1) الدالة على النهي عن تزويج الشكاك معللا بأن المرأة تأخذ من أدب زوجها و يقهرها على دينه، و ردها بضعف السند ثم طعن في متنها بأن النهي عن الشكاك لا يستلزم النهي عن غيرهم، و قد عرفت أنها و إن كانت ضعيفة برواية صاحب الكافي إلا أن الصدوق رواها في الفقيه كما قدمناه عن صفوان عن زرارة و طريقه إلى صفوان حسن بإبراهيم بن هاشم الذي هو في حكم الصحيح على المشهور، و صحيح على القول الآخر.
و أما طعنه في متنها فستعرف ما فيه إن شاء الله ثم، نقل صحيحة عبد الله بن سنان (2)، و هي الأخيرة من الروايات التي قدمناها الدالة على أنه لا يتزوج المستضعف مؤمنة، ثم قال: و هي و إن كانت صحيحة إلا أن المستضعف يطلق على معان، منها ما هو أسوء حالا من المخالف العارف، فلا يلزم من النهي عن نكاح المستضعف النهي عن نكاح غير المؤمن مطلقا، و إن كان في أفراده ما هو أحسن حالا من المخالف. انتهى، ثم نقل موثقة الفضيل بن يسار (3) الدالة على أن العارفة لا توضع إلا عند عارف، ثم طعن في سندها، ثم حمل النهي على الكراهة، و استدل برواية الفضيل الأخرى (4) الدالة على أن «غيره أحب إلي منه».
و العجب أنه بعد نقل هذه الروايات التي ذكرناها عنه قال: فهذه جملة الروايات للقول المشهور في هذا الباب إيذانا بأنه لا دليل للقول المشهور سواها، و هو غلط محض و سهو صرف ناش من عدم إعطاء التأمل حقه في تتبع الأخبار
(1) الكافي ج 5 ص 348 ح 1، الفقيه ج 3 ص 258 ح 11، الوسائل ج 14 ص 428 ح 2.
(2) الكافي ج 5 ص 349 ح 8، التهذيب ج 7 ص 302 ح 19، الوسائل ج 14 ص 429 ح 6.
(3) الكافي ج 5 ص 350 ح 11، الوسائل ج 14 ص 424 ح 5.
(4) التهذيب ج 7 ص 303 ح 21، الوسائل ج 14 ص 427 ح 15.